مسخادوف قتل على أيدي القوات الروسية والشيشانية الموالية لها (الفرنسية)

أعلنت موسكو مصرع الزعيم الشيشاني أصلان مسخادوف خلال عملية خاصة اشتركت بها القوات الروسية الخاصة وقوات الأمن الداخلي في الشيشان.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية إنترفاكس عن مسؤول روسي تأكيده أن مسخادوف قتل في قرية تولستوي يورت شمال البلاد، والتي كانت تحت سيطرة أمنية روسية منذ وقت مبكر صباح اليوم.

وقال المصدر إن ثلاثة من المقاتلين الشيشان اعتقلوا في العملية، متهما إياهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم "إرهابي" في القرية.

وبث تلفزيون (إن تي في) الروسي كذلك صورا لجثة لرجل دون قميص ملقى على الأرض وسط ركام قيل أنها لمسخادوف.

وأبلغ مدير الاستخبارات الروسية نيكولاي باتروشيف الرئيس فلاديمير بوتين بمقتل الزعيم الشيشاني.

وقال باتروشيف لبوتين في لقطات بثها التلفزيون الرسمي "اليوم وفي جمهورية الشيشان في قرية تولستوي يورت نفذت قوات الاستخبارات الروسية الخاصة عملية تم خلالها قتل مسخادوف الإرهابي الدولي وزعيم الجماعات المسلحة كما تم اعتقال مساعديه المقربين".

وفي تصريح للجزيرة أشار زياد السبسبي نائب رئيس الوزراء الشيشاني إلى أن السلطات الشيشانية كانت لديها معلومات بأن مسخادوف يتنقل يوميا بين عدة مدن وقرى موضحا أن القوات الشيشانية شنت عدة غارات على مواقع بعد تلقيها معلومات بوجوده فيها، ولكنها في كل مرة كانت تصل بعد دقائق من مغادرته لهذه المواقع.

من جانبه قال المتحدث باسم المقاتلين الشيشان أحمد زكايوف إن المعلومات الأولية تشير إلى مقتل مسخادوف، لكنه لم يستطع أن يؤكد النبأ.

وتوقع مراسل الجزيرة في موسكو أن تكون العملية العسكرية التي قتل فيها مسخادوف قد تمت بناء على وشاية وصلت للأجهزة الأمنية الشيشانية الموالية لموسكو، مشيرا إلى أن القتيل عرف بحذره الشديد ومراعاته الدقيقة للجانب المتعلق بأمنه لدرجة أنه لم يكن يعطي ثقته المطلقة لأي من المقربين منه.

يذكر أن مسخادوف أعلن الشهر الماضي وقفا لإطلاق النار من طرف واحد، وذلك بعد دعوة عدد من المدافعين عن حقوق الإنسان السلطات الشيشانية وروسيا إلى بدء مفاوضات مع الزعيم الشيشاني لكن موسكو رفضت الدعوة.

تجدر الإشارة إلى أن المقاتلين الشيشان خاضوا حربا ضد القوات الروسية بين عامي 1994 و1996 نتج عنها انسحاب تلك القوات من الأراضي الشيشانية، لكن الوضع ما لبث أن انفجر من جديد في أكتوبر/ تشرين الأول 1999 عقب تفجيرات في روسيا أسفرت عن مقتل المئات وألقيت المسؤولية فيها على هؤلاء المقاتلين الشيشان.

المصدر : غير معروف