إيران هددت باستئناف التخصيب إذا أصرت أوروبا على أن وقفه شرط لاستمرار المفاوضات (رويترز-أرشيف)

هددت إيران بوقف المحادثات التي استأنفتها اليوم مع الاتحاد الأوروبي بجنيف إذا أصرت فرنسا وبريطانيا وألمانيا على تعليق كامل لتخصيب اليورانيوم, وهو الشرط الذي وضعه الاتحاد الأوروبي لاستمرار المحادثات.
 
وقال الناطق باسم المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي آغا محمد إن طهران "قدمت ما يكفي من الضمانات" التي تثبت أن نشاطها النووي هو للأغراض السلمية, وإنها "لن تقبل أية تحفيزات مقابل وقف التخصيب".
 
وأضاف آغا محمد أن "على الأوروبيين أن يقدموا الآن ضماناتهم" بالسماح لإيران بمواصلة دورة الوقود النووي التي تسمح بها معاهدة حظر الانتشار النووي إذا كانت لأغراض سلمية, معتبرا أن "من شأن تصلب الموقف الأوروبي أن يؤدي بالتأكيد بإيران إلى استئناف تخصيب اليورانيوم بل إلى زيادة نشاطاتها للتحكم في دورة الوقود النووي".
 
من جهة أخرى نقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن الناطق باسم الخارجية الإيرانية محمد رضا آصفي أن طهران سترفض بقوة المقترحات الأوروبية إذا رفض الاتحاد الأوروبي مقترحاتها في الأيام القليلة القادمة".
 
وتزامنت هذه التصريحات مع تضمين النواب الإيرانيين قانون ميزانية السنة القادمة بندا يلزم الحكومة بإجراء دراسات حول إمكانية إنشاء محطات نووية من شأنها إنتاج 20 ميغاوات من الكهرباء فيما لم تعلن السلطات لحد الآن إلا عن خطط لإنتاج 7 ميغاوات بحلول 2020.
 
إيران تتهم أوروبا بعدم الجدية وتعتبر قبولها التفتيش دليلا على سلمية أبحاثها يعفيها من وقف التخصيب (الفرنسية-أرشيف)
تهديد أوروبي
وقد هدد الاتحاد الأوروبي اليوم بأن إبقاء إيران على تعليق كامل لأنشطتها النووية شرط لاستمرار المفاوضات التي توقع دبلوماسيون غربيون في جنيف لم يكشفوا عن هويتهم أن لا تؤدي إلى نتائج ملموسة.
 
وقال الوزير المنتدب للشؤون الخارجية نيكولاس شميت في تدخل له اليوم أمام البرلمان الأوروبي باللوكسمبورغ إنه "من المهم توخي الحذر وإبقاء إيران تحت مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية واستمرارها في تعليق كامل لأنشطتها دون استثناء طالما استمرت المفاوضات حول ترتيبات طويلة المدى".
 
غير أن إيران التي قبلت في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي تعليق التخصيب بطلب أوروبي تصر على أن يكون التعليق مؤقتا ومرتبطا بمدى نجاح المحادثات التي بدأتها مع الاتحاد حول المحفزات الاقتصادية والتقنية والتجارية, والتي تضم فيما تضم تسهيل التحاق إيران بالمنظمة العالمية للتجارة الذي تعارضه الولايات المتحدة.
 
وتعتبر إيران وقف التخصيب غير مبرر بما أنها قبلت زيادة التفتيش ووضع قيود على مستوياته.
 
وفي تغير ملحوظ في التكتيك الأميركي من الملف النووي الإيراني, أخذت واشنطن -التي تتهم إيران بالتستر بالنشاطات السلمية لصنع قنبلة نووية- تؤيد المفاوضات التي بدأها الاتحاد الأوروبي مع إيران, لكنها تسعى لإقناعه بأن فشلها يجب أن ينتهي بتحويل ملفها إلى مجلس الأمن حيث تأمل أن ينتهي الأمر بعقوبات.

المصدر : وكالات