إيران متفائلة بالتوصل لاتفاق مع الأوروبيين بشأن التخصيب (الفرنسية-أرشيف)

قالت ألمانيا إن الولايات المتحدة تؤيد الجهود التي يبذلها الاتحاد الأوروبي لإقناع إيران بالتخلي عن إنتاج الوقود النووي وأبدت تفاؤلها بإمكانية نجاح المحادثات مع طهران.
 
وتقود بريطانيا وفرنسا وألمانيا الجهود الدبلوماسية الأوروبية الرامية لإقناع إيران بالتخلي عن أنشطة تخصيب اليورانيوم التي يمكن استخدامها في صنع القنابل النووية مقابل اتفاقات تجارية ومزايا أخرى.
 
وقال شرودر أمس خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك "لدينا الانطباع من المناقشات التي جرت في بروكسل وألمانيا بأن الإدارة الأميركية تؤيد بشدة هذا الموقف الأوروبي ولذلك نتوقع أن نطور خلال المفاوضات قوة إقناع كافية لجعل القادة الإيرانيين يتخذون موقفا إيجابيا.
 
وفي تحول مهم في الإستراتيجية تجاه إيران يقول مسؤولون أميركيون إن الرئيس الأميركي جورج بوش يميل إلى تأييد عرض الثلاثي الأوروبي حوافز خلال المحادثات مع طهران.

غير أن بوش يطالب أوروبا بتأكيد أنها إذا لم تتعاون إيران ستؤيد الإحالة إلى مجلس الأمن الذي قد يفرض عقوبات.
 
ويرى ديلوماسيون أوروبيون أن من شأن التأييد الأميركي أن يعزز موقف الأوروبيين خلال جولة جديدة من المحادثات تبدأ غدا الثلاثاء في جنيف.
 
وترفض طهران التخلي عن تخصيب اليورانيوم الذي تعتبره حقا سياديا وتدعو الأوروبيين إلى قبول حل وسط يسمح لهم بالإبقاء على برنامج التخصيب لكن الأوروبيين متمسكون بوقف البرنامج معتبرين ذلك ضمانا موضوعيا لأن إيران لا تسعى وراء امتلاك أسلحة نووية.
 
ورغم ذلك تعتقد إيران أنه بالإمكان التوصل إلى اتفاق مع الأوروبيين في جولة المفاوضات الجديدة هذا الأسبوع إذا توفرت الإرادة السياسية. وكانت إيران قد علقت برنامجها لتخصيب اليورانيوم في إجراء طوعي لبناء الثقة لكنها أبلغت الثلاثي الأوروبي أن التعليق لن يدوم طويلا.
 
علاقات عامة
وفي مساعيها لتبديد المخاوف من احتمال سعيها لتصنيع قنبلة نووية استضافت إيران مؤتمرا دوليا عن التكنولوجيا النووية في مطلع الأسبوع الحالي في استعراض نادر وشفاف.
 
وخلال هذه المؤتمر تم اطلاع خبراء دوليين في الطاقة النووية والحد من التسلح من بينهم مسؤولان سابقان بالحكومة الأميركية على قدرات إيران النووية وعقدوا اجتماعات مع كبار صانعي القرارات وزاروا محطة نووية رئيسية.
 
وجرت مناقشات حيوية حيث جلس أكاديميون مشهود لهم عالميا بالخبرة ممن يشكون في إصرار إيران على أن برنامجها النووي سلمي تماما إلى جانب المسؤولين الحكوميين الذين دافعوا عن حق إيران في السعي لامتلاك هذه التكنولوجيا للأغراض المدنية.


المصدر : رويترز