يأتي تغيير سوينغ على خلفية اتهامات بقيام جنود الأمم المتحدة في الكونغو بانتهاكات جنسية (الفرنسية-أرشيف)

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن تغيير ممثله الخاص لجمهورية الكونغو الديمقراطية وليام لاسي سوينغ قريبا بعد اتهامات بقيام جنود الأمم المتحدة لحفظ السلام هناك بانتهاكات جنسية.

وقال فريد إيكهارت المتحدث باسم الأمم المتحدة إن أنان سيعين ممثلا خاصا جديدا بدلا عن الدبلوماسي الأميركي المخضرم سوينغ حالما تستقر الأوضاع في الكونغو.

وأوضح أن أنان يعتبر أن الوقت ليس مناسبا لتغيير ممثله الخاص بشكل "سريع" نظرا إلى الوضع العسكري المتوتر حاليا في الكونغو والتغييرات المهمة التي حصلت في قيادة مهمة الأمم المتحدة في هذا البلد.

ويأتي إعلان إيكهارت بهذا الخصوص بعد لقاء ضم أنان وسوينغ أمس الجمعة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك لبحث الفضائح الجنسية والوضع المضطرب في منطقة إيتوري الواقعة شمالي شرقي الكونغو حيث زادت حدة القتال في صراع على الذهب والألماس والمعادن.

وتسري شائعات منذ عدة أيام في الأمم المتحدة والكونغو بشأن استقالة سوينغ قريبا بسبب ضلوعه بفضيحة إقامة جنود من قوة الأمم المتحدة علاقات جنسية مع شابات كونغوليات خرقا لقوانين الأمم المتحدة. ومن المقرر مبدئيا أن ينتهي العقد الموقع مع سوينغ (70 عاما) نهاية يونيو/حزيران المقبل.

وعلى مدى العام الماضي حققت الأمم المتحدة في 150 اتهاما ضد نحو 50 جنديا بالاستغلال الجنسي لنساء وفتيات. كما بدأت في تغيير كبار مسؤوليها وقادتها في الكونغو في إشارة إلى أنه سيتم تحميل الموظفين الكبار مسؤولية سوء السلوك الذي حدث.

 

الأطفال في الكونغو أكثر عرضة لخطر الحرب (رويترز)
اليونيسيف تحذر
وفي سياق متصل، كشف صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسيف) عن أن أعمال العنف العرقية عرضت 54 ألف شخص للخطر في الكونغو.

وقال رئيس عمليات اليونيسيف في بونيا "هناك خطر حقيقي يهدد أرواح المشردين بسبب انهيار خطوط الإمدادات الإنسانية الأساسية".

وأوضح أن الأطفال والمرضى وكبار السن هم أكثر المعرضين للخطر بعد أن علقت وكالات الإغاثة عملياتها في منطقة إيتوري التي ينعدم فيها القانون وحيث يقيم المشردون في خيام بعد أن فروا من القتال في الأشهر الأخيرة.

وكانت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة قد قتلت 50 شخصا خلال معركة بالرصاص قرب بلدة بونيا مع مقاتلي مليشيات يوم الثلاثاء الماضي، كما دفعت أعمال العنف تلك المنظمات الإنسانية للانسحاب من المنطقة.

ويبلغ قوام قوات الأمم المتحدة في الكونغو حوالي 16 ألف جندي مما يجعلها أكبر عملية حفظ سلام تنفذها المنظمة الدولية.

المصدر : وكالات