روحاني أطلق تهديدات بلاده على هامش مؤتمر عقد السبت بطهران حول التكنولوجيا النووية والتنمية المستدامة (الفرنسية)


هددت إيران بأزمة نفطية إذا نقلت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ملف البرنامج النووي الإيراني إلى مجلس الأمن, ورفضت رفضا قاطعا طلبهما التخلي عن تخصيب اليورانيوم.
 
وحذر حسن روحاني المسؤول المكلف بالملف النووي لثاني أكبر دولة مصدرة للنفط في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) من أن نقل الملف إلى مجلس الأمن سيكون مثل "اللعب بالنار".
 
وقال في مؤتمر صحفي على هامش مؤتمر عقد السبت بطهران حول "التكنولوجيا النووية والتنمية المستدامة"، إن ذلك سيكون بالنسبة لأوروبا "انتحارا سياسيا" وأكد أن أميركا وأوروبا ستكونان أول المتضررين من ذلك.
 
وحذر روحاني الولايات المتحدة مجددا من محاولات زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط وطالبها بعدم التدخل في المفاوضات التي تجريها طهران مع الاتحاد الأوروبي بشأن الملف النووي.
 
وأعرب المسؤول الإيراني عن ثقته بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع الأوروبيين بشأن الملف النووي, قائلا إن الأوروبيين لا يريدون حرمان الشعب الإيراني من حقوقه وسيحاولون التحرك بشكل عادل.
 
واستبعد روحاني مجددا التخلي الدائم عن تخصيب اليورانيوم, مؤكدا أن طهران أكملت كليا العام الماضي دورة الوقود اللازمة لاستخراج اليورانيوم وامتلاك أجهزة الطرد المركزي.
 
كما دافع روحاني عن إنشاء مفاعل يعمل بالمياه الثقيلة رغم الشكوك الدولية مؤكدا أنه سيستخدم فقط في الأبحاث وليس في إنتاج البلوتونيوم لصنع قنبلة ذرية.
 
يشار في هذا الصدد إلى أن فرنسا وألمانيا وبريطانيا تتفاوض مع إيران منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي لإقناعها بإعطاء ضمانات موضوعية حول الطبيعة المدنية لنشاطاتها النووية مقابل التعاون معها في المجالات النووية والتجارية إضافة إلى إقامة حوار سياسي وأمني.
 
مفاعل نووي إيراني صورته أجهزة التجسس الأميركية (الفرنسيةـأرشيف)
النفق النووي
وفي حين تتبادل واشنطن وطهران التهديدات قالت روسيا إنها ترغب في أن تجد الوكالة الدولية للطاقة الذرية حلا مرضيا مع إيران بشأن قيامها ببناء نفق أرضي لتخزين وحفظ معداتها النووية.
 
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو تأمل أن يتمكن الطرفان من تفاهم مشترك يحل الخلاف، مشيرا في ذلك إلى طلب سابق لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس من الوكالة بالتحقيق في هذه القضية.
 
وتتهم الوكالة الدولية طهران بالتباطؤ في تزويدها بالمعلومات الكاملة حول النفق الذي بدأ العمل فيه بوسط مدينة أصفهان.
 
ومن المقرر إجراء جولة ثانية من المفاوضات الأسبوع المقبل بين الجانبين، وسيقيم الطرفان أعمالهما قبل نهاية الشهر الجاري ويبتان في ما عليهما فعله بعد ذلك.

المصدر : وكالات