إيران سمحت للصحفيين بزيارة إحدى منشآتها النووية للمرة الأولى (رويترز) 

جدد الرئيس الإيراني محمد خاتمي التأكيد على أن إيران ما زالت تنوي استئناف عمليات التخصيب، وهي على استعداد فقط لتعليق هذه العمليات مؤقتا, مشيرا إلى أن طهران لن تتخلى عن مشروعاتها على هذا الصعيد مقابل أي تعويض. 

وقال خاتمي للصحافيين خلال زيارة لمنشاة ناتانز النووية أمس الأربعاء إن إيران على وشك إنتاج الوقود النووي رغم ما وصفها بالضغوط التي تمارس من كل جانب لحرمان الجمهورية الإسلامية من التكنولوجيا النووية السلمية. 
كما أشار خاتمي إلى أن إيران اقترحت في مفاوضاتها مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا أن يقتصر تخصيب اليورانيوم على مرحلة أولية, موضحا أن بلاده قدمت اقتراحا مفصلا للأوروبيين يقومون بدراسته حاليا. 

وتؤكد طهران أن برنامجها النووي يهدف فقط إلى إنتاج الكهرباء لكن الولايات المتحدة تؤكد أن استمرارها في تخصيب اليورانيوم ولو بكميات بسيطة سينتهي بتمكينها من امتلاك القنبلة النووية. 

وقد جمدت الجمهورية الإسلامية عمليات التخصيب في انتظار نتائج المفاوضات مع أوروبا التي تعرض عليها التعاون في مجالات التجارة والتكنولوجيا والأمن في حال تخلت عن نشاطها النووي. 

انتقاد أميركي
في المقابل انتقدت الولايات المتحدة تصريحات خاتمي وطالبت بالوقف الكامل للنشاط النووي الإيراني. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن البلدان الأوروبية الثلاثة التي تتفاوض مع طهران وواشنطن تتفق جميعا على ضرورة الوقف الكامل للتخصيب. 

وقد سمحت إيران أمس الأربعاء للصحفيين لأول مرة اليوم الأربعاء بدخول جزء من منشأة نووية تريد واشنطن والاتحاد الأوروبي إغلاقها نهائيا وظلت حتى أواخر العام 2002 محاطة بالسرية.
 
وشملت الزيارة نحو 30 صحفيا محليا وأجنبيا صاحبوا الرئيس الإيراني إلى منشأة "نطنز" لتخصيب اليورانيوم على مسافة 250 كلم جنوبي طهران.
 
وأحصى الصحفيون وهم يقتربون من الموقع المقام على مساحة نحو 1110 فدادين والمحاط بجبال جرداء، عشر بطاريات صواريخ مضادة للطائرات على الأقل، بعضها وضع على عمق كبير تحت الأرض كحماية من أي هجوم جوي.

المصدر : وكالات