كرمان بك باكاييف يعد بضمانات أمنية لعسكر أكاييف (رويترز)


تتجه التطورات السياسية في قرغيزستان نحو توافق بين الرئيس القرغيزي بالوكالة كرمان بك باكاييف وقائد قوات الأمن فيليكس كولوف اللذين عبرا عن تطلعهما لتولي الرئاسة من أجل إيجاد حل وسط.
 
وقال كولوف اليوم بشأن ترشيحه للرئاسة إن "المسألة قيد الدراسة" وسيتم الإعلان عن "قرار موضوعي يتيح جمع شمال وجنوب قرغيزستان".
 
ويفسر هذا التصريح بوصفه توجها نحو توافق الطرفين على ترشيح شخص واحد لتفادي المواجهة خلال الانتخابات المقبلة بين زعيمي المعارضة السابقين اللذين قادا حركة الاحتجاج الأخيرة في العاصمة بشكيك.
 
ورجح كولوف أن يتغير موعد تنظيم الانتخابات الرئاسية المقررة يوم 26 يونيو/حزيران القادم. وقام المتظاهرون بتحرير كولوف من السجن حيث كان معتقلا منذ عام 2000 على خلفية سياسية وأصبح بعد ذلك مكلفا بقيادة الجيش والشرطة والأجهزة الخاصة. 

أكاييف مستعد للاستقالة بشروط (الفرنسية)

ضمانات لأكاييف
من جهة أخرى قال كولوف إن الرئيس المخلوع عسكر أكاييف سيعود إلى بشكيك لتقديم استقالته إلى البرلمان "تبعا لإجراءات متحضرة"، مشيرا إلى أنه ينبغي تحديد الشروط التي سيكون وفقها أكاييف مستعدا للتخلي عن السلطة، وأنه يجب أن تقدم له ضمانات أمنية وأخرى تتعلق بممتلكاته وتحركاته ولقاءاته في حال عودته إلى البلاد.
 
من جانبه أعلن الرئيس القرغيزي بالوكالة باكاييف أمام البرلمان أن أكاييف سيستفيد من كل الضمانات التي يمنحها إياه الدستور وقوانين البلد إذا أراد العودة إليه، دون أن يوضح ما إذا كانت هذه الضمانات تحمي الرئيس المخلوع من أي ملاحقات قضائية.
 
لكن أكاييف قال إنه لا يثق في بيانات تصدرها حكومة باكاييف, ووصف المتظاهرين الذين خرجوا احتجاجا عليه بأنهم مدفوعون, مشيرا إلى أن آخر أمر أصدره كان بعدم استخدام القوة ضد المتظاهرين لتجنيب البلاد حربا أهلية.
 

الحياة تعود تدريجيا إلى طبيعتها في قرغيزستان (الفرنسية)

استقالة مشروطة

وقد أعلن أكاييف استعداده للاستقالة من منصبه بشرط الحصول على ما وصفه بالضمانات القانونية الكافية لحمايته, مشيرا إلى أنه لا يزال مصرا على كونه رئيس البلاد الشرعي.
 
كما أشار أكاييف الذي لجأ إلى روسيا عقب استيلاء المعارضة على مقاليد الأمور إلى أن فترة رئاسته تنتهي في الخريف القادم, معتبرا في تصريحات لمحطة إذاعة روسية أنه "الرئيس الوحيد المنتخب في قرغيزستان".
 
وكان الرئيس المخلوع قد فر من قرغيزستان الأسبوع الماضي بعدما استولى أنصار المعارضة على السلطة عقب احتجاجات بشأن الانتخابات البرلمانية التي أجريت مؤخرا. وقال لمحطة الإذاعة الروسية إنه موجود الآن في موسكو ضيفا على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
 
تأتي هذه التطورات السياسية في وقت بدأت الحياة في قرغيزستان تعود فيه إلى طبيعتها، حيث أعادت المدارس فتح أبوابها في العاصمة بشكيك التي استعادت الهدوء بعد خمسة أيام من الاضطرابات.

المصدر : وكالات