الشرطة تمكنت بمساعدة المتطوعين من السيطرة على أعمال السلب والنهب (الفرنسية)

أعلنت اللجنة الانتخابية المركزية في قرغيزستان أنها تؤيد منح الصلاحيات السياسية للبرلمان الذي انتخب مؤخرا, في خطوة تتناقض مع قرار المحكمة العليا الذي جمد مهام البرلمان الجديد وفوض القديم بإدارة دفة البلاد.
 
يشار إلى أن البرلمانين يرفضان لحد الآن التنحي ويجريان اجتماعات في قاعتين منفصلتين بمبنى البرلمان القرغيزي, ما يزيد من غموض الأوضاع السياسية في البلاد بعد الإطاحة بالرئيس عسكر أكاييف ولجوئه إلى موسكو.
 
يأتي هذا الاعلان بعد أن قرر البرلمان تحديد يوم 26 يونيو/ حزيران المقبل موعدا لإجراء انتخابات رئاسية جديدة في البلاد. وأعلن رئيس الدولة المؤقت كرمان بك باكاييف -الذي قاد معركة إسقاط أكاييف- ترشيح نفسه للرئاسة في الانتخابات المقبلة.
 
وأثار إحجام القادة القرغيزيين الجدد عن وضع تصور محدد لمستقبل الجمهورية الواقعة في وسط آسيا مخاوف من أن تفشل السلطة الجديدة في وقف التوتر الحاصل في البلاد نتيجة غياب إستراتيجية واضحة لإدارة دفة الأوضاع قرغيزستان.
 
كرمان بك باكاييف أعلن ترشيح نفسه للانتخابات (الفرنسية)
وأثارت هذه الأوضاع المضطربة في الدولة الغنية بالنفط والغاز, مخاوف روسيا والولايات المتحدة اللتين تمتلكان قواعد عسكرية على أرض قرغيزستان المجاورة للصين.
 
وتخشى موسكو وواشنطن أن تحفز الفوضى جماعات إسلامية للتدخل وإثارة القلاقل.
 
ورغم أن الكرملين أكد أمس منحه اللجوء السياسي للرئيس أكاييف الذي لم يعلن استقالته بعد, فإن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تعهد بالتعاون مع الحكومة القرغيزية المقبلة وعرض المساعدة في اتصال هاتفي مع الرئيس المؤقت كرمان بك باكاييف.
 
الشرطة تسيطر
وبينما يتواصل الشد والجذب في أروقة السياسة تمكنت شرطة قرغيزستان ومتطوعون مدنيون عملوا إلى جانبها من السيطرة على شوارع العاصمة بشكيك صباح اليوم بعد ثلاثة أيام من أعمال السلب والنهب التي أعقبت رحيل الرئيس أكاييف.
 
وقال ضابط في وزارة الداخلية إن هدوءا نسبيا يعم العاصمة بعد مقتل ثلاثة أشخاص أمس وتسجيل سرقة خمس سيارات, معربا عن اعتقاده بأن اللصوص سرقوا تلك السيارات لتحميل المسروقات ونقلها إلى منازلهم. كما أسفرت المواجهات أمس عن اعتقال 129 شخصا.
 
وشارك نحو 2000 شخص من حركة الشباب قوات الأمن والسلطات الجديدة في حفظ الأمن العام. وقبل يومين حاول الآلاف اقتحام البنوك والمؤسسات ولم يفلح في صدهم حظر التجول الذي فرضته السلطات من مغرب الشمس إلى طلوعها, فيما واصلت العديد من العائلات الغنية رحيلها عن بشكيك خوفا من أعمال العنف.
 
إلغاء تظاهرة
المتظاهرون خرجوا بقيادة وزير الداخلية السابق (الفرنسية) 
وفي تطور آخر أعلن قائد الأمن بقرغيزستان فيليكس كولوف أن المشاركين الذين كانوا في طريقهم إلى العاصمة للاحتجاج على الإطاحة بأكاييف ألغوا مظاهرتهم بعد فشلهم في كسب تأييد كبير.
 
وخرج المتظاهرون الذين عدوا بالآلاف بقيادة وزير الداخلية السابق كينشبك دوشيباييف الذي صرح بأنه سيذهب إلى بشكيك، محذرا من أن البلاد منقسمة وأنها على شفا حرب أهلية.
 
ويوم أمس سار حوالي 20 ألف شخص بينهم مئات الجنود في مدينة أوش جنوبي قرغيزستان تأييدا للسلطات الجديدة, علما بأن أولى المظاهرات انطلقت من جنوب البلاد احتجاجا على ما قالت المعارضة إنه تزوير للانتخابات التشريعية التي نظمت نهاية الشهر الماضي ومنتصف الشهر الحالي.

المصدر : وكالات