منظمة الأمن والتعاون الأوروبية تحاول التوصل لحل للأزمة بقرغيزستان (الفرنسية)

سعت القيادة الجديدة في قرغيزستان إلى توحيد صفوفها وتهدئة المخاوف من حدوث انقسامات داخلية.
 
وقال فيليكس كولوف أحد أبرز شخصيات المعارضة القرغيزية إنه لن يخوض انتخابات الرئاسة المقررة يوم 26 يونيو/حزيران المقبل إن أضر ذلك باستقرار البلاد. يأتي ذلك ضمن مساعي المعارضة لاستعادة النظام بعد أن فر عسكر أكاييف ومعظم رجال الشرطة أمام المتظاهرين يوم الخميس الماضي واندلعت أعمال السلب والنهب على نطاق واسع في العاصمة بشكيك.
 
وكان كولوف قد أقنع رجال الشرطة بالعودة لعملهم وأمرهم بإطلاق النار على مرتكبي أعمال النهب والسلب وقد لمح إلى أنه لن ينافس الرئيس المؤقت كرمان بك باكاييف في الانتخابات الرئاسية. ويبدو أن انتشار الشرطة والمتطوعين المدنيين وهبوب عاصفة ثلجية ساعدا على تهدئة الوضع في العاصمة اليوم.
 
ويأتي قرار كولوف بالانسحاب بينما يختلف البرلمان المنتخب والبرلمان القديم على ملء الفراغ في السلطة الذي خلفته انتخابات برلمانية مشكوك في نزاهتها وفرار أكاييف. وقد اجتمع البرلمانان اليوم في قاعتين منفصلتين داخل نفس المبنى لحل الأزمة, ما يزيد من غموض الأوضاع السياسية في البلاد بعد الإطاحة بالرئيس عسكر أكاييف ولجوئه إلى موسكو.
 
انتشار الشرطة والمتطوعين أعاد الهدوء للعاصمة (الفرنسية)
وقال ضابط في وزارة الداخلية إن هدوءا نسبيا يعم العاصمة بعد مقتل ثلاثة أشخاص أمس وتسجيل سرقة خمس سيارات, معربا عن اعتقاده بأن اللصوص سرقوا تلك السيارات لتحميل المسروقات ونقلها إلى منازلهم. كما أسفرت المواجهات أمس عن اعتقال 129 شخصا.
 
وشارك نحو 2000 شخص من حركة الشباب قوات الأمن والسلطات الجديدة في حفظ الأمن العام. وقبل يومين حاول الآلاف اقتحام البنوك والمؤسسات ولم يفلح في صدهم حظر التجول الذي فرضته السلطات من مغرب الشمس إلى طلوعها, فيما واصل العديد من العائلات الغنية رحيلها عن بشكيك خوفا من أعمال العنف.
 
صلاحيات البرلمان
من جهتها أعلنت اللجنة الانتخابية المركزية في وقت سابق اليوم أنها تؤيد منح الصلاحيات السياسية للبرلمان الذي انتخب مؤخرا, في خطوة تتناقض مع قرار المحكمة العليا الذي جمد مهام البرلمان الجديد وفوض القديم بإدارة دفة البلاد.
 
وأثار إحجام القادة القرغيزيين الجدد عن وضع تصور محدد لمستقبل الجمهورية الواقعة في وسط آسيا مخاوف من أن تفشل السلطة الجديدة في وقف التوتر الحاصل في البلاد نتيجة غياب إستراتيجية واضحة لإدارة دفة الأوضاع في قرغيزستان.
 
وأثارت هذه الأوضاع المضطربة في الدولة الغنية بالنفط والغاز, مخاوف روسيا والولايات المتحدة اللتين تمتلكان قواعد عسكرية على أرض قرغيزستان المجاورة للصين. وتخشى موسكو وواشنطن أن تحفز الفوضى جماعات إسلامية للتدخل وإثارة القلاقل.
 
ورغم أن الكرملين أكد أمس منحه اللجوء السياسي للرئيس أكاييف الذي لم يعلن استقالته بعد, فإن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تعهد بالتعاون مع الحكومة القرغيزية المقبلة وعرض المساعدة في اتصال هاتفي مع الرئيس المؤقت كرمان بك باكاييف.

المصدر : وكالات