باكاييف التقى أنصاره وسط بشكيك وطالب الشعب بالهدوء (الفرنسية)

حرص رئيس قرغيزستان المعين بالوكالة كرمان بك باكاييف على طمأنة روسيا عقب تولي المعارضة مقاليد السلطة إثر سقوط حكم الرئيس عسكر أكاييف أمس.
 
وأكد باكاييف (55 عاما) في كلمة له أمام البرلمان عقب اختياره رئيسا مؤقتا أن علاقات بلاده التقليدية مع موسكو ستستمر وتتطور إلى الأحسن، مرحبا بالمساعدة الروسية لتسوية المشاكل التي أعقبت انهيار نظام أكاييف.
 
كما أكد عدم وجود أي مخطط للقيادة الجديدة بإعادة النظر في وجود القاعدتين العسكريتين الأميركية والروسية على أراضي قرغيزستان. وأوضح أن السلطة الجديدة ستؤمن استمرارية جميع الالتزامات الدولية وجميع الاتفاقيات التي وقعت في السابق.
 
وجاء الموقف الروسي راضيا بالأمر الواقع، فرغم إدانة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لما أسماها الطريقة غير الشرعية التي انتهت إليها الأزمة في قرغيزستان، لكنه أعرب في الوقت نفسه عن استعداده للتعاون مع المعارضة التي استولت على السلطة وعدم معارضته استقبال الرئيس المعزول أكاييف إذا أراد اللجوء لروسيا.
 
من جانبها أكدت الولايات المتحدة أنها على اتصال مع دول أخرى لا سيما روسيا للمساهمة في استقرار الوضع في قرغيزستان. واعتبرت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس أن حركة الاحتجاج التي تشهدها قرغيزستان قد تؤدي إلى ديمقراطية ناجحة إن لم ترافق هذه التغييرات السياسية أعمال عنف.
 
أما الجارة الصين فقد أغلقت اليوم معبرا حدوديا مهما على حدودها مع قرغيزستان كإجراء أمني حتى يوم الاثنين المقبل بسبب الفوضى التي حلت بالبلاد عقب سقوط نظام الحكم.  
 
إجراء انتخابات
انهيار الحكومة ترافق مع أعمال عنف ونهب (الفرنسية)
وقد أعلن الرئيس المؤقت عن إجراء انتخابات رئاسية في يونيو/حزيران القادم. وقال في كلمة أمام البرلمان عقب تعيينه إن هذا الإجراء موافق للدستور الذي ينص في مثل هذه الحالة على إجراء الانتخابات في غضون ثلاثة أشهر.
 
 ودعا باكاييف -الذي تقلد منصب رئيس الحكومة بين عامي 2000 و2002-  إلى الهدوء في أعقاب أعمال العنف والنهب والسلب التي شهدتها العاصمة بشكيك أمس والليلة الماضية عقب الإطاحة بحكم الرئيس عسكر أكاييف.
 
ونفى عزمه إعلان حالة الطوارئ في البلاد، لكنه لم يستبعد إعلان حظر التجول. وأوضح أن تشكيلة الحكومة الجديدة ستقرر فقط بعد إجراء استشارات مسبقة مع اللجان البرلمانية. وفي هذا السياق قال رئيس مجلس الشيوخ التاي باروباييف إن تشكيلة الحكومة الجديدة يمكن أن تعلن اليوم.
 
وخلفت الاضطرابات وأعمال السلب والنهب خلال الساعات الماضية ثلاثة قتلى على الأقل وجرح أكثر من 300 آخرين بينهم 30 شرطيا وفق بيانات لوزارتي الداخلية والصحة.

فرار أكاييف
في هذه الأثناء قال الرئيس المخلوع عسكر أكاييف أنه خارج البلاد لكنه لم يستقل من منصبه، ونقلت وكالة أنباء إيتار تاس عن بيان له أرسل إلى الوكالة وصفه عملية الإطاحة بأنه انقلاب غير دستوري، مشيرا إلى أن تواجده في خارج البلاد مؤقت.
 
عسكر أكاييف (الفرنسية-أرشيف)
وكانت وكالة إنترفاكس ذكرت في وقت سابق أن أكاييف لجأ مع أفراد أسرته إلى كزاخستان وهو موجود الآن في منتجع بإقليم أكمولنسكي شمالي كزاخستان.
 
وانهار حكم أكاييف (60 عاما) خلال ساعات أمس تحت ضغط آلاف المتظاهرين الذين استولوا على مقر الرئاسة والحكومة. ومنذ ذلك الحين اختفى الرئيس الذي يتولى السلطة منذ عام 1990.
 
وقالت رئيسة المحكمة الدستورية تشولبون بايكوفا اليوم إن "الأمر لا يتعلق حتى باستقالة أكاييف، وأشارت إلى أنه غادر البلاد وعليه أن يتحمل مسؤولية أفعاله، موضحة أن طريقة تعيين باكاييف رئيسا بالوكالة كانت شرعية.
  
يذكر أن قرغيزستان تقطنها أغلبية مسلمة ويبلغ تعداد سكانها خمسة ملايين نسمة، وهي تقع في منطقة غنية بموارد الطاقة، وتتنافس واشنطن وموسكو على بسط نفوذهما عليها. وتوجد قواعد عسكرية أميركية وروسية خارج بشكيك.
 
ويرى محللون ومراقبون أن ما حدث مؤخرا في قرغيزستان يمكن أن يشجع الحركات المطالبة بالتغيير في الدول المجاورة بآسيا الوسطى، لكنه في نفس الوقت يمكن أيضا أن يؤدي إلى زعزعة الوضع بشكل خطير في هذه المنطقة المتفجرة أصلا. 

المصدر : وكالات