الصميدعي: الأمم المتحدة بحاجة لإثبات مصداقيتها (الفرنسية-أرشيف) 
اعتبر مندوب العراق في الأمم المتحدة أن عرض المنظمة الدولية تسديد نفقات محامي الرئيس السابق لبرنامج النفط مقابل الغذاء بينون سيفان، والذي يجري تحقيق بشأن سوء إدارته، يشكل فضيحة.

وقال سمير الصميدعي "إن سوء توظيف المال العراقي فضيحة ولا يخدم مصلحة الأمم المتحدة التي تحتاج بشدة إلى إثبات مصداقيتها في إدارة صناديق الأموال"، معربا عن استيائه الكبير من قبول الأمانة العامة للأمم المتحدة دفع النفقات القضائية لسيفان من "أموال عائدة للشعب العراقي".

وأكد المندوب العراقي أن الشفافية والمسؤولية هما الوسيلتان الوحيدتان لإعادة مصداقية الأمم المتحدة، داعيا إياها لإعادة أموال العراق المتبقية في الحساب النفطي العراقي الذي تعتزم الأمم المتحدة استخدامه لتغطية نفقات محامي سيفان.

ومنذ انتهاء العمل ببرنامج النفط مقابل الغذاء استخدمت الأمم المتحدة جزءا من الأموال المودعة في الحساب وتشكل 2.2% من عائدات بيع النفط العراقي لدفع نفقات عمل لجنة التحقيق في الفضيحة التي يترأسها بول فولكر.

ويأتي الاعتراض العراقي في وقت عبر فيه مسؤولون في الأمم المتحدة عن اعتقادهم بصحة الاتهامات الموجهة لسيفان.

فمن جانبه قال مارك مالوش مدير مكتب الأمين العام للمنظمة الدولية "نعتقد أن لجنة فولكر كشفت أدلة ضد سيفان وأن الاتهامات التي وجهتها دقيقة جدا".

ودافع مالوش عن موقف الأمم المتحدة، مؤكدا أنها  قررت دفع نفقات محامي سيفان لأن الأخير هدد بعدم التعاون مع التحقيق، مشيرا إلى أن قرار المنظمة الدولية اتخذ قبل نشر التقرير الأولي الذي اتهم سيفان في هذه القضية.

وكان تقرير فولكر أكد في فبراير/ شباط الماضي أن سيفان مس بنزاهة الأمم المتحدة عبر تدخله بطريقة غير مناسبة في توزيع بعض العقود النفطية.

وحسب التقرير فإن سيفان طلب مخصصات نفطية لحساب شركة يديرها صديق لدى الحكومة العراقية برئاسة صدام حسين كان يسعى بهذه الطريقة إلى التأثير على المنظمة الدولية.

ولم يؤكد التقرير أن سيفان تلقى رشاوى أو ارتكب جنحا لكنه تورط في "نزاع مصالح"، فيما نفى سيفان أن يكون ارتكب أي خطأ.

المصدر : الجزيرة + وكالات