خطة شارون للانسحاب من غزة تواجه بمعارضة كبيرة من قبل بعض الشرائح الإسرائيلية (الفرنسية)

يبذل معارضو الانسحاب الإسرائيلي المقرر من قطاع غزة قصارى جهدهم للحصول على إجراء استفتاء سيكون موضع نقاش حاسم يوم الاثنين المقبل في الكنيست قبل التصويت على مشروع الميزانية.

وقد تمكن هؤلاء لغاية الآن من الحصول على موافقة لجنة القوانين في الكنيست على مشروع ينص على إجراء استفتاء وطني حول خطة رئيس الوزراء أرييل شارون لسحب الجيش وإزالة المستوطنات من قطاع غزة اعتبارا من يوليو/ تموز المقبل، بالإضافة إلى إخلاء أربع مستوطنات معزولة في الضفة الغربية.

وكانت لجنة القوانين قد أقرت مشروع الاستفتاء بموافقة تسعة نواب ومعارضة ثمانية، وسيناقش المشروع يوم الاثنين في قراءة أولى خلال جلسة عامة للبرلمان يليه على الفور تصويت، إلا إذا جعلت الحكومة من هذه القضية مسألة ثقة.

لكن المراقبين يروا أن اعتماد المشروع بصعوبة في اللجنة لا يعني بالضرورة أن الكنيست سيقر المشروع خلال جلسة عامة، إذ أن غالبية النواب الـ120 وفي مقدمتهم شارون يعارضون الاستفتاء معتبرين أن الهدف منه نسف خطة الانسحاب من قطاع غزة، بحجة تجنب وقوع حرب بين الأخوة.

ويراهن معارضوا الاستفتاء على الحصول على تأييد 64 نائبا، من بينهم 14 نائبا من حزب الليكود، و21 من حزب العمل و15 نائبا من حزب شينوي الوسطى وثمانية نواب من عرب إسرائيل وستة من حزب ياحد.

فيما يعتمد مؤيدوا الاستفتاء على 38 نائبا بينهم 26 من الليكود و12 من المعارضة اليمينية المتطرفة، فيما لا زال نواب حزبي شاس ولائحة التوراة المتشددين لم يتخذوا موقفا بعد.

يذكر أنه لكي يحظى المشروع بفرصة لإقراره يجب أن يصوت كل نواب الليكود تأييدا لإجراء استفتاء احتراما لقرار من اللجنة المركزية للحزب، وهو الأمر الذي يبدو مستبعدا.

وكان وزير المالية الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أثار غضب شارون عندما حاول إقناع زعيم حزب شاس الروحي الحاخام عوفاديا يوسف بدعم مشروع الاستفتاء.

رفض مشروع الميزانية يهدد بإسقاط حكومة شارون (رويترز)
وقال إيهود أولمرت نائب رئيس الوزراء ووزير التجارة "حان الوقت ليعتمد نتنياهو موقفا مسؤولا ويوقف تلاعباته".

ويواصل المتشددون في حزب الليكود المعارضون لخطة الانسحاب التهديد بالتصويت ضد مشروع ميزانية عام 2005 الذي لا يزال يتوجب الموافقة عليه في ثلاث قراءات الأسبوع المقبل في الكنيست.

وفي حال عدم إقرار مشروع الميزانية قبل نهاية الشهر الجاري تسقط حكومة شارون تلقائيا مما يستدعي إجراء انتخابات مبكرة في غضون تسعين يوما.

ووفق تعداد للأصوات فإن مشروع الميزانية سيقر بغالبية ضئيلة بفضل دعم المعارضة اليسارية أو امتناعها عن التصويت.

من جهة أخرى استبعد شارون تجميد خطة توسيع مستوطنة معاليه أدوميم اليهودية قرب القدس لدى استقباله مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ديفد ولش ومساعد مستشار الأمن القومي الأميركي اليوت إبرامز.

وأعطى وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز الأحد الضوء الأخضر لبناء أكثر من 3500 مسكن إضافي في معاليه أدوميم كبرى مستوطنات الضفة الغربية.

والهدف من هذه الخطة ربط مستوطنة معاليه أدوميم بالإحياء الاستيطانية الإسرائيلية في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل وضمتها العام 1967. وتبعد هذه المستوطنة حوالي عشرة كيلومترات عن هذه الأحياء.

المصدر : الجزيرة + وكالات