دخول الأميركيين بالمفاوضات عقد الموقف بين الأوروبيين وإيران (رويترز-أرشيف)
أفاد مصدر دبلوماسي أوروبي أن جولة جديدة من المفاوضات بدأت اليوم الأربعاء في باريس بين إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا حول مستقبل البرنامج النووي الإيراني.

وأوضح أن موظفين كبارا من هذه الدول الثلاث ولكن دون مستوى الوزراء شاركوا بهذه المفاوضات التي قال إنها ستستمر مبدئيا يوما واحدا، دون أن يستبعد أن تتواصل غدا في حال الضرورة معربا عن توقعه بأن تكون هذه المفاوضات صعبة إلى حد ما.

وقال الدبلوماسي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه "كلانا لديه موقفه المتمسك به، مع انضمام الأميركيين لا يمكن للدول الثلاث من الاتحاد الأوروبي التزحزح عن موقفها إن أرادت ذلك".

وأشار إلى أن المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة جواد ظريف هو الذي يترأس وفد بلاده في هذه المفاوضات التي تجري وسط تكتم شديد، وتهدف إلى إقناع طهران بتقديم ضمانات للمجتمع الدولي بأنها لا تنوي امتلاك أسلحة محظورة.

وتحدث مصدر دبلوماسي أوروبي آخر عن أن الأوروبيين كانوا صريحين مع طهران، وطالبوها بضمانات أكيدة بأن يكون استخدام برنامجها النووي للغايات السلمية فقط.

من جانبها ترفض طهران التخلي عن البرنامج وعرضت الموافقة على زيادة عمليات التفتيش التي تجريها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وقصر عمليات التخصيب على مستويات أقل كثيرا من مستويات النقاء المرتفعة اللازمة كوقود لصنع سلاح نووي.

وقال المفاوض الإيراني الرفيع حسين موسويان أمس في تصريحات إذاعية "إيران مستعدة لتقديم ضمانات موضوعية لإثبات أنها لن تحول الوقود النووي إلى استخدامات عسكرية، وألا تسعى لصنع أسلحة دمار".

وأعلن الإيرانيون أن الضمانات ليس بينها إنهاء البرنامج، وهذا غير مقبول بالنسبة للاتحاد الأوروبي الذي يريد من طهران التخلي عن البرنامج.

وكانت طهران قد علقت العام الماضي جميع أنشطتها النووية في محاولة لبناء جدار من الثقة مع الأوروبيين، ورغبة في تجنب عقوبات دولية قد تفرض عليها. ورهنت الجمهورية الإسلامية استمرار تجميد أنشطتها النووية بحدوث تقدم في المفاوضات مع الأوروبيين.

لكن الولايات المتحدة اتهمت طهران بأنها تمتلك برنامجا نوويا سريا، وهو الأمر الذي رفضته إيرانة بشدة وأصرت على أن برنامجها لغايات سلمية فقط.

ثم عادت واشنطن وفي بادرة أرادت أن يفهم منها أنها دعم للجهود الأوروبية الدبلوماسية قررت التخلي عن موقفها المعارض لانضمام إيران لمنظمة التجارة العالمية، كما أنها وافقت على بيع بعض قطع الغيار للطيران المدني لإيران.

يذكر أن محادثات شبيهة انتهت خلال الشهر الجاري بدون إحراز أي تقدم، وكانت طهران قد عبرت عن ضيقها من بطء هذه المحادثات وعادت للتهديد بالانسحاب من هذه المحادثات، واتهمت الأوروبيين في وقت سابق بإضاعة الوقت وعدم تقديم مقترحات عملية تتفق مع غايات إيران النووية السلمية.

وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي أكدت فيه بعض المصادر الإعلامية العالمية حصولها على وثائق، تؤكد أن أعضاء الاتحاد الأوروبي الـ 25 قرروا دعم المطالب الأميركية وإحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي، تمهيدا لفرض عقوبات على هذه الدولة في حالة لم تتخل عن برامجها النووية المزعومة.

المصدر : الجزيرة + وكالات