الأمين العام للأمم المتحدة يدعو العالم لتحمل مسؤولياته في مكافحة الفقر (الفرنسية-أرشيف)
 
طرح الأمين العام للأمم المتحدة تحديا كبيرا أمام حكومات العالم يتمثل بإصلاح الأمم المتحدة ومكافحة الفقر والتخلف، بالرغم من وعيه بصعوبة مهمة من هذا النوع.
 
ووضع كوفي أنان قادة العالم أمس مسؤولياتهم خلال الجمعية العامة للمنظمة، طالبا منهم جميعا تبني مشروعه لإصلاح الأمم المتحدة ومكافحة الفقر.
 
وقال إن المنظمة استمعت لما يكفي من التصريحات النبيلة وتابع "إن ما يجب الآن هو القيام بأفعال ملموسة للوفاء بالوعود المقطوعة وليس المزيد من التصريحات ووعود أخرى".
 
وأكد الأمين العام أن جميع التحديات "شاملة" و"مترابطة في ما بينها", ودعا العالم إلى تضافر الجهود لمكافحة الفقر والأمراض والأمية وتعزيز دور المرأة والمدافعة عن حقوق الإنسان والبيئة وجميع العناصر التي تشملها الأهداف الإنمائية للألفية.
 
المشروع
ويقترح أنان في مشروعه توسيع مجلس الأمن ليضم 24 عضوا بدلا من 15 حاليا، ووضع نص قانوني يحدد شروط الدخول بالحرب، ووضع تعريف للإرهاب وإنشاء "لجنة لبناء السلام" لمساعدة الدول الخارجة لتوها من النزاعات.
 
كما يتطرق إلى استبدال مفوضية حقوق الإنسان التي أثارت الكثير من الجدل, بمجلس أصغر يحظى بنظام انتخابي يعاد تحديده.
 
ويتطلب إقرار الإصلاحات الكبرى تصويت أكثر من ثلثي أعضاء المنظمة (191 عضوا) إضافة إلى أصوات أعضاء مجلس الأمن الدائمين الخمسة (الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا) وتصديق البرلمانات الوطنية.
 
ومن غير المؤكد وجود إرادة سياسية لدى الدول الأعضاء لإحداث هذه التغييرات. لكن مسؤولي المنظمة الدولية يعتبرون أن العالم بات بعد سنتين من النقاشات الشاقة حول حرب العراق مستعدا للتغيير، وأن قمة سبتمبر/أيلول المقبل في نيويورك بمناسبة  الذكرى الستين لتأسيس المنظمة ستوفر فرصة فريدة للتحرك.
 
وأتى أول ردود فعل الدول الأعضاء على تقرير أنان إيجابيا. وأعربت ألمانيا والهند واليابان والبرازيل التي تسعى معا إلى الحصول على مقعد دائم بمجلس الأمن, في بيان مشترك عن "دعمها الكامل" لتقرير أنان.

المصدر : وكالات