مسلحو القبائل البلوشية يطالبون بمزيد من الحكم الذاتي وحصتهم من الموارد (رويترز-ارشيف)
 
توجه وفد من البرلمان الباكستاني إلى بلدة ديره بوغتي في إقليم بلوشستان الواقع جنوبي غرب البلاد في وساطة يسعى من خلالها لإنهاء حصار مئات المسلحين القبليين لقاعدة عسكرية يتواجد فيها نحو 300 عسكري منذ يومين.
 
وقال وزير الإعلام الباكستاني شيخ رشيد إن لجنة برلمانية وفريقا إعلاميا يزوران حاليا مدينة سوئي –التي يوجد فيها أحد أكبر حقول الغاز- القريبة من ديره بوغتي التي سيزورها في وقت لاحق اليوم للقاء الزعماء القبليين.
 
وأكد الوزير الباكستاني أن الحكومة تريد حلا سلميا للأزمة الأخيرة في بلوشستان من خلال الحوار.
 
من جانبه حذر القائد العسكري الباكستاني للمنطقة من حدوث أزمة كبيرة في مدينتي سوئي وديره بوغتي إذا لم يفك المسلحون حصارهم الذي جاء عقب اشتباكات دامية بين المسلحين وقوات الجيش الأسبوع الماضي أوقعت عشرات القتلى. لكنه أكد أنه لن يلجأ إلى القوة لحل الأزمة إلا إذا لزم الأمر.
 
وعرض العميد سليم نواز للصحفيين شريطا مصورا يظهر  مسلحين قبليين مسلحين بقاذفات الصواريخ والقنابل والأسلحة الرشاشة وهم يطوقون القاعدة العسكرية.
 
وقال مسؤول محلي لوكالة أسوشيتد برس إن نحو خمسة آلاف مسلح قبلي اتخذوا مواقع لهم على الجبال المحيطة بالقاعدة ومدينة ديره بوغتي وقطعوا الطرق وحفروا الخنادق.
 
تمرد قبلي
أحد جرحى الاشتباكات الأخيرة
في بلوشستان (الفرنسية-أرشيف)
وشهد إقليم بلوشستان عمليات تمرد قبلية متقطعة منذ أكثر من عام. ويطالب رجال القبائل بمزيد من الحكم الذاتي عن الحكومة المركزية ورفع حصتهم من عوائد الموارد الطبيعية في المنطقة الغنية بالغاز. 
 
واندلعت أعمال العنف الأخيرة بعد هجوم صاروخي في يناير/كانون الثاني الماضي استهدف أكبر حقول الغاز في المنطقة انتقاما لاغتصاب طبيبة في المنطقة زعم أن عسكريين تورطوا فيها، إضافة إلى فشل الحكومة في القبض على الفاعلين.
 
وقد أرسلت الحكومة تعزيزات عسكرية قوامها آلاف الجنود إلى بلوشستان عقب الهجوم الذي خلف ثمانية قتلى. وأسفرت الهجمات والاشتباكات في الأيام الأخيرة عن مقتل 60 شخصا بينهم ثمانية جنود و18 هندوسيا أصاب أحد الصواريخ معبدهم.
 
تجدر الإشارة إلى أن إقليم بلوشستان شهد انتفاضة في السبعينات من القرن الماضي قمعتها الحكومة المركزية بقوة.

المصدر : وكالات