القمع والقتل والاعتقال روتين يومي للحياة في الشيشان (الجزيرة نت)
انتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش ما أسمته تجاهل الاتحاد الأوروبي للجرائم التي ارتكبتها روسيا بحق الشيشان، واصفة هذا التصرف بأنه لا يتسم بالضمير.

وأكدت المنظمة الدولية التي تتخذ من نيويورك مقرا لها أن قوات الأمن الروسية تواصل ارتكاب جرائم في حق الإنسانية في جمهورية الشيشان، حيث اختفى آلاف الأشخاص خلال السنوات الست الماضية.

ومن بين الضحايا الذين ورد ذكرهم في تقرير مؤلف من 57 صفحة الطالب أدام ديميلخانوف البالغ من العمر 22 عاما والنجار بدر الدين كانتاييف البالغ من العمر 44 عاما واللذين اعتقلهما الجنود في حاملات جنود مدرعة في قرية ستاري اتاجي في نوفمبر/ تشرين الثاني 2004.

وقال مسؤول في المنظمة الحقوقية إن الحكومة الروسية تدرك تماما حجم المشكلة، وأضاف "إنها ببساطة غير ملتزمة بجعل الجناة يمثلون أمام العدالة".

وقالت المديرة التنفيذية بالإنابة لشؤون أوروبا وآسيا الوسطى بالمنظمة الدولية راشيل دينبر إنه أمر محير أن يقرر الاتحاد الأوروبي عدم القيام بعمل بشأن الشيشان، وأضافت "أن تشيح بوجهك في الوقت الذي ترتكب فيه جرائم في حق الإنسانية أمر لا يتسم بالضمير".

وجاءت انتقادات المنظمة الحقوقية هذه بعد قرار الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي عدم قيادة أي جهود دولية لإدانة الانتهاكات المزعومة التي ترتكبها قوات الأمن الروسية في الشيشان خلال الاجتماع السنوي المنعقد في المقر الأوروبي للأمم المتحدة للجنة حقوق الإنسان.

وكانت أخر مرة صوتت فيها لجنة حقوق الإنسان التي تضم 53 دولة لانتقاد موسكو بسبب سياستها في الشيشان عام 2001.

ويقول دبلوماسيون أوروبيون إن بروكسل ستواصل الإعراب عن قلقها بشكل مباشر للحكومة الروسية، مؤكدين أن الاتحاد الأوروبي سيسلم أيضا بيانا ينتقد موسكو في وقت لاحق خلال تلك الجلسة التي تستمر ستة أسابيع حتى 22 أبريل/ نيسان.

وتبرر الحكومة الروسية قتالها لتهدئة تلك المنطقة الانفصالية على أنها جزء من الحرب التي أعلنتها الولايات المتحدة ضد الإرهاب.

المصدر : وكالات