المباني الحكومية في مدن جنوبي قرغيزستان كانت هدفا لهجمات المحتجين (الفرنسية)

علم مراسل الجزيرة في موسكو من مصادر موثوق بها في بيشكيك عاصمة قرغيزستان أن السلطة المركزية فقدت السيطرة تماما على الأوضاع في مدينتي جلال آباد وأوش بجنوبي البلاد.

وأشارت المصادر إلى أن المعارضة القرغيزية فقدت أيضا السيطرة على الموقف بعد أن انتقلت مقاليد الأمور إلى أيدي من وصفوا بقوى الإجرام المنظمة التي تسيطر أصلا على تجارة المخدرات الناشطة في تلك الأنحاء.

وأفادت الأنباء الواردة من قرغيزستان بأن حشدا من نحو ثلاثة آلاف من أنصار المعارضة سيطروا اليوم على الإدارة الإقليمية في مدينة أوش الجنوبية ثاني أكبر مدينة في البلاد.

وكانت المعارضة سيطرت في وقت سابق على مبان حكومية عدة في جلال آباد الواقعة في جنوبي البلاد بعد مظاهرات متزايدة واسعة النطاق، ووضعوا متاريس من الحجارة على مدرج المطار لمنع وصول قوات أمن إضافية إلى المنطقة. لكن قوات الشرطة استعادت السيطرة على هذه المباني بعد مواجهات دامت يومين مع المعارضين.

وكشف مسؤول أمني كبير أن أربعة شرطيين قتلوا في هذه المواجهات، كما أشارت المعارضة إلى وقوع أربعة قتلى في صفوف المتظاهرين وهو ما نفاه وزير الدولة أوسموناكون إبرايموف.

واتهم المسؤولة في حزب الوطن المعارض روزا أوتونباييفا ببث شائعات في وسائل الإعلام حول مقتل عشرة متظاهرين.

من جهتها تحدثت وسائل إعلام روسية نقلا عن مصادر في قوات الأمن عن سقوط ضحايا من الجانبين، مشيرة إلى أن الحصيلة قد تصل إلى عشرة أو 16 قتيلا.

دعوة للحوار

أحد جرحى اشتباكات جلال آباد (الفرنسية)
ولمواجهة هذه الأحداث المتسارعة في البلاد أعلن رئيس قرغيزستان عسكر أكاييف عن استعداده لإجراء محادثات مع المعارضة لإنهاء الأزمة، كما دعا إلى مراجعة نتائج الانتخابات التشريعية في المناطق المضطربة التي تقول المعارضة ومراقبون دوليون إنها شهدت عمليات تزوير.

وقال متحدث باسم أكاييف للتلفزيون المحلي إن الرئيس يرى أن من المهم الآن إتاحة الفرصة للناس كي يهدؤوا ويقيموا ما الذي حدث ثم تبدأ المفاوضات معهم بشأن مطالبهم، مشيرا إلى أن أي موعد أو جدول أعمال لم يحدد بعد لهذه المفاوضات.

وعبر عن أمله في أن تؤدي هذه الخطوة إلى استقرار الوضع في البلاد لأن الأحداث في الجنوب يمكن ان تؤدي إلى عواقب لا يمكن التكهن بها وتؤثر بشكل كبير على أمن المواطنين.

وكانت الولايات المتحدة دعت في وقت سابق حكومة أكاييف والمعارضة للجلوس إلى طاولة المفاوضات وحل خلافاتهم سلميا بعد موجة احتجاجات شهدتها البلاد على الانتخابات البرلمانية التي قال مراقبون دوليون إنها شهدت عمليات تزوير.

ويعتبر أكاييف أكثر الرؤساء تحررا في الجمهوريات السوفياتية الخمس السابقة في آسيا الوسطى وتعهد بالالتزام بالقانون وترك منصبه في نهاية آخر ولاية له حسب الدستور في وقت لاحق من هذا العام.

إلا أن المحتجين يبررون احتجاجهم وتظاهرهم بخشيتهم من أن يستغل أكاييف الأغلبية التي يتمتع بها في البرلمان لتغيير القانون والترشح لولاية رئاسية جديدة.



المصدر : الجزيرة + وكالات