جميع التظاهرات طالبت بخروج القوات الأجنبية من العراق (الفرنسية)

خرج مئات آلاف المتظاهرين في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا للتنديد بالسياسات الخارجية الأميركية واستمرار الوجود العسكري الدولي على أرض العراق بقيادة الولايات المتحدة بعد مرور عامين على غزو البلاد والإطاحة بحكومة الرئيس المخلوع صدام حسين.
 
فقد شهدت ساحة تايمز سكوير في نيويورك بالولايات المتحدة تظاهرة شارك فيها آلاف الأشخاص للتنديد باستمرار "الاحتلال الأميركي" وطالبت برحيل القوات الأجنبية عن الأراضي العراقية. وبعد بضع دقائق من التظاهرة تدخلت الشرطة واعتقلت 20 شخصا وأعادت فتح الطريق أمام حركة المرور.
 
وسار المتظاهرون حاملين عشرات النعوش الرمزية السوداء أو الملفوفة بالعلم الأميركي من مقر الأمم المتحدة حتى ساحة تايمز سكوير حيث يقع مركز التطوع للخدمة العسكرية في الجيش الأميركي.
 
كما خرج آلاف الأشخاص من فلوريدا ومينيسوتا في تظاهرة أخرى من ساحة هارليم إلى ساحة سنترال بارك رافعين لافتات تطالب برحيل القوات الأميركية فورا عن العراق.
 
تظاهرات الولايات المتحدة هاجمت سياسات بوش واتهمته بالكذب (الفرنسية)
وفي كندا تظاهر آلاف الأشخاص في شوارع مونتريال للاحتجاج على الحرب على العراق وللمطالبة برحيل "جميع قوات الاحتلال".
 
ودعا إلى هذه التظاهرة التي سارت بهدوء, تجمع "الفشل للحرب". ومن المقرر أن تجرى تظاهرات مشابهة في 30 مدينة كندية أخرى اليوم من بينها تورونتو وفانكوفر وهاليفاكس.
 
وفي وسط العاصمة البريطانية لندن انطلقت مظاهرات للاحتجاج على استمرار اشتراك بريطانيا في احتلال العراق.
 
وقال "تحالف أوقفوا الحرب" الذي نظم التظاهرة أن أكثر من مائة ألف شخص شاركوا في التظاهرة، بينما قدرت الحكومة العدد بحوالي 45 ألفا فقط. ورفع المتظاهرون لافتات وصورا للرئيس الأميركي جورج بوش كتب عليها "الإرهابي الأول في العالم".
 
وحمل المتظاهرون نعشا كتب عليه "100 ألف قتيل" أمام سفارة الولايات المتحدة, في إشارة إلى عدد القتلى المدنيين العراقيين الذين سقطوا بنيران القوات الأميركية. واستند المتظاهرون في هذا العدد إلى الدراسة التي نشرتها مجلة لانسيت الطبية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي عن القتلى العراقيين الذين سقطوا منذ غزو العراق عام 2003.
 
أوروبا وآسيا
وفي وسط العاصمة اليونانية أثينا تظاهر الآلاف احتجاجا على استمرار وجود القوات الأجنبية في العراق. وسار المشاركون حتى السفارة الأميركية وسط وجود كبير لقوات الأمن. ورفع المتظاهرون لافتات وصفت بوش بأنه "الإرهابي الأول".
 
كما تظاهر مئات اليونانيين في سالونيكا شمال البلاد أمام القنصليتين الأميركية والبريطانية احتجاجا على احتلال العراق قبل أن يتفرقوا بهدوء.
 
اليونانيون وصفوا بوش بالسفاح (الفرنسية)
وشهدت العاصمة الدانماركية كوبنهاغن مظاهرة شارك فيها نحو 2500 شخص للاحتجاج على استمرار الاحتلال الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق.
 
ورفع المتظاهرون لافتات تطالب بإنهاء الوجود الأجنبي على الأراضي العراقية، وارتدى آخرون لباس القوات الأميركية وقناعا للرئيس الأميركي.
 
وفي روما تظاهر آلاف الإيطاليين ضد التدخل العسكري الأميركي في العراق وتدخلت قوات الشرطة لمنع تقدم مجموعات صغيرة كانت تحاول الاحتجاج أمام مكتب رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني.
 
وانتشرت قوات أمنية كبيرة في ساحة البندقية وسط المدينة لمنع المتظاهرين المطالبين بعودة القوات الإيطالية من العراق على الفور من التوجه إلى مقر الحكومة في قصر شيجي على بعد مئات الأمتار من الساحة.
 
كما ردد أكثر من عشرة آلاف تركي هتافات معادية للولايات المتحدة في واحد من أكبر ميادين إسطنبول في تظاهرة نظمتها الأحزاب اليسارية والمنظمات غير الحكومية.
 
وقال متحدثون خاطبوا الحشد إن تركيا تواجه خطر التعرض لعدوان عسكري أميركي بعد العراق وإيران وسوريا. وخرجت مظاهرات مماثلة في العاصمة أنقرة وأزمير.
 
كما تظاهر الآلاف في طوكيو للاحتجاج على السياسة الأميركية في العراق. ودعا المتظاهرون إلى مغادرة وحدات الدفاع الذاتي اليابانية في جنوب العراق والتي تقول اليابان إن مهامها مدنية وليست عسكرية. وتزامنت المظاهرة مع زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى طوكيو.
 
وفي باكستان تظاهر المئات في مدينة راولبندي قرب العاصمة إسلام آباد طالب خلالها المحتجون بانسحاب فوري للقوات الأجنبية من العراق وأفغانستان.
 
وردد مئات المتظاهرين في بومباي العاصمة الاقتصادية للهند هتافات منددة بالرئيس جورج بوش مطالبين بسحب القوات الأميركية من الأراضي العراقية والأفغانية.
 
دفاع بوش
الأتراك حذروا من أن واشنطن قد تهاجم بلدهم بعد العراق وإيران وسوريا (الفرنسية)
وللرد على هذا المد البشري حول العالم قال بوش إن الغزو الذي قادته واشنطن جعل الولايات المتحدة أكثر أمنا وأدى إلى تحركات نحو إصلاحات ديمقراطية في الشرق الأوسط.
 
وقال في الخطاب الأسبوعي إن ما سماه دوام الحرية في بلاده يعتمد بدرجة كبيرة على نجاح الحرية في الأراضي الأخرى.
 
وشدد على أن بلاده اتخذت قرار الغزو لمواجهة التهديدات الموجهة لها، مشيرا إلى أنه بعد التحرك الأميركي لم تعد حكومة العراق تمثل تهديدا للعالم أو لشعبها.
 
وأشار إلى التقدم السياسي في العراق الذي شهد انتخابات تشريعية في بداية هذا العام وانعقاد الجمعية الوطنية للمرة الأولى في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وأكد بوش أنه ما من شيء يمكن أن ينهي ألم الأسر التي فقدت أحباءها في هذا الصراع. وقال إن تركيز القوات الأميركية انتقل الآن إلى تدريب قوات الأمن العراقية وعندما تصبح تلك القوات قادرة على الدفاع عن بلدها فإن القوات الأميركية ستعود إلى وطنها.

هذا الخطاب لم يرق لهيئة علماء المسلمين التي حذرت العراقيين من "لعبة أميركية" قالت إنها تهدف إلى خلط الأوراق من خلال افتعال أخطار داخلية وصرف الأنظار عن الخطر الخارجي. وقالت الهيئة إن الذكرى الثانية للحرب تحل بينما "تعاني قوات الاحتلال بشدة بعد انسحاب بعض حلفائها وانحسار عدد من قوات التحالف الشرير".

وأضاف البيان أن القوات الأميركية وبعد مرور سنتين على الحرب فإنها "تشكو الفشل في خلق العراق المتعايش مع الاحتلال كأمر واقع وتحار في الإصلاح السياسي المزعوم الذي بشرت به وتحس وطأة الخيبة في المؤسسات الأمنية التي أقامتها لحماية نفسها وقمع الشعب".

المصدر : وكالات