البرادعي ينصح الإيرانيين بتقديم تنازلات تتجاوز البروتوكول الإضافي (رويترز-أرشيف)

رفض رئيس الوفد الإيراني في الوكالة الدولية للطاقة الذرية سايروس ناصري أن يقوم مفتشو الأمم المتحدة بزيارة جديدة إلى موقع بارشين العسكري الحساس.

وأكد ناصري للصحفيين على هامش اجتماع الوكالة الدولية أن ذلك ليس إلزاميا، "إذا جرى الإصرار على فتح المواقع العسكرية في كل أنحاء البلاد فإن ذلك سيفتح الباب أمام عملية لا نهاية لها".

وأعرب عن قلقه بشأن مدى سرية تبادل الآراء بين بلاده والوكالة الدولية مشيرا إلى حصول تنصت، في تلميح إلى تنصت أميركي على مدير الوكالة الدولية محمد البرادعي.

من جانبها طالبت المندوبة الأميركية لدى الوكالة جاكي ساندرز إيران بالسماح للمفتشين بالوصول التام والفوري إلى كل المواقع المطلوبة بما فيها موقع بارشين.

ومع أن إيران وبحسب قانون الوكالة الدولية غير ملزمة بالسماح للمفتشين الدوليين بزيارة جديدة إلى بارشين الذي زاره المفتشون قبل نحو شهرين، فإن البرادعي طالب طهران اليوم بالمزيد من الشفافية.

واعتبر المسؤول الدولي أن الكرة باتت الآن في معلب طهران، وأضاف في تصريحات صحفية أنه يتعين على إيران أن تذهب إلى ما هو أبعد من الضمانات المنصوص عليها في معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية والبروتوكول الإضافي، "خصوصا بسبب الطبيعة الماضية للبرنامج الإيراني الذي كان يتسم بالسرية".

وقال البرادعي "أطالب الإيرانيين بثلاثة أشياء الشفافية ثم الشفافية وأخيرا الشفافية" وذلك حتى يتسنى إغلاق الملف الإيراني.

غير أن البرادعي أقر بإحراز تقدم في التعرف على النشاطات الإيرانية، وقال "إننا نعمل بشكل جيد مع باكستان" الدولة التي يشتبه في أنها قدمت تكنولوجيا نووية إلى دول أخرى من بينها إيران.

إيران تهدد بأنها سترد بقسوة على أي هجوم تتعرض له (رويترز) 
التهديدات الدولية
وفيما يتعلق بالتهديدات الأميركية والإسرائيلية بتوجيه ضربة عسكرية لإيران، حذر رئيس الحرس الثوري رحيم صفوي من أن الجنود الأميركيين البالغ عددهم 190 ألفا والمتمركزين في أفغانستان والعراق سيكونون هدفا للنيران الإيرانية في حال تعرض إيران لأي هجوم.

وأضاف في تصريحات صحفية "الولايات المتحدة والنظام الصهيوني ليس لديهم القوة لمواجهتنا وسوف نوجه إليهم ضربات قاصمة"، ومضى يقول "إذا انتابت النظام الصهيوني فكرة شيطانية وهاجم إيران، فلن نترك بقعة آمنة في الأراضي الصهيونية بأكملها".

وكانت إسرائيل قد انضمت إلى الولايات المتحدة بالتهديد بتوجيه ضربة عسكرية لإيران بحجة أن طهران تسعى لامتلاك أسلحة نووية.

انتقادات أوروبية وأميركية
وجاءت المواقف الإيرانية الأخيرة اليوم بعد انضمام الترويكا الأوروبية لواشنطن وتوجيها انتقادات لطهران واتهامها لها بأنها لم تلتزم بوقف كل الجوانب الحساسة في برنامجها النووي، والتي يمكن استخدامها في صنع قنبلة ذرية.

وكانت المندوبة الأميركية في الوكالة الدولية قد لوحت في وقت سابق إلى إمكانية إحالة الملف الإيراني لمجلس الأمن الدولي، على اعتبار أنه الجهة القادرة سياسيا وقانونيا على إلزام طهران بتجميد نشاطاتها لتخصيب اليورانيوم.

المصدر : الجزيرة + وكالات