برلسكوني في مواجهة انتقادات المعارضة بشأن العراق مع اقتراب الانتخابات (رويترز)

اعتبرت المعارضة الإيطالية أن رئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني "تعرض للتوبيخ" من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا بعد تصريحاته الأخيرة بشأن الانسحاب من العراق.
 
وقال زعيم المعارضة رومانو برودي بمقابلة تلفزيونية إن على برلسكوني أن يبرر تصريحاته أمام البرلمان، مضيفا بأنه "ليس من الممكن أن نقول إن الانسحاب من العراق سيبدأ في سبتمبر/أيلول وأن ننفي ذلك باليوم التالي".
 
من جهته تساءل رئيس الديمقراطيين اليساريين المعارض ماسيو داليما عن أسلوب برلسكوني في إدارة شؤون البلاد، مضيفا أنه ينبغي عليه أن يدرك "أن ثمة فرقا هائلا بين برنامج تلفزيوني وممارسة مهامه كرئيس حكومة بدولة كبيرة".
 
كما تعرض رئيس الوزراء لانتقادات زعيم تنظيم مارغيريتا المعارض فرانشسكو روتيلي، واصفا ما حدث بأنه "ليس دليلا جيدا على التماسك والجدية والكرامة الوطنية".
 
أما زعيم حزب الخضر ألفونسو بيكورارو سكانيو فقد اعتبر التراجع "خطيرا للغاية" بسبب ارتكاب رئيس الحكومة لـ "هفوة ذات أبعاد دولية وحول موضوع حساس إلى هذا الحد، وكون التراجع في وقت تخوض فيه إيطاليا حربا لا يريدها أحد".
 
يذكر أن برلسكوني كان أعلن الثلاثاء الماضي خلال برنامج تلفزيوني أن بلاده ستبدأ بخفض جنودها بالعراق تدريجيا ابتداء من سبتمبر/أيلول القادم، ولكنه فاجأ الجميع بعدها بيوم عندما وصف ما قاله بأنه مجرد "رغبة" مؤكدا أنه لن يكون هناك انسحاب دون موافقة الحلفاء وهو ما فهم بأنه نتاج للضغوط الأميركية والبريطانية.
 
استقالة وزير
توقيت استقالة كالدرولي اعتبر نكسة لحكومة برلسكوني (الفرنسية)
على صعيد آخر قدم وزير الإصلاحات روبيرتو كالدرولي استقالته بسبب الإخفاق الذي تعرضت له الإصلاحات الدستورية التي تقدم بها حزب الاتحاد الشمالي الذي ينتمي إليه في موافقة مجلس الشيوخ الإيطالي.
 
وبرر كالدرولي استقالته بوجود "مخربين" في الحكومة كانت وراء تأخير تمرير مشروع الإصلاحات الدستورية.
 
وفي تعليقه على الاستقالة، قال رئيس الوزراء إنه لن يكون هناك تأخير في الإصلاحات وبالتالي "لن تكون هناك حاجة لتقديم الاستقالات".
 
واعتبر مراقبون هذه الاستقالة نكسة للحكومة الائتلافية، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات الإقليمية التي ينظر إليها كمقياس لشعبية رئيس الوزراء.
 
ومن غيرالمتوقع أن تتسبب الاستقالة بإطاحة الحكومة، مع أن حزب الاتحاد الشمالي الذي يعد شريكا صغيرا بتحالف يمين الوسط وله وزيران آخران بالحكومة كان قد أسقط حكومة برلسكوني الأولى عام 1994.


 
يذكر أن كالدرولي المعروف بجرأته ومواقفه الصريحة، كان قد تسلم حقيبة الإصلاحات من زعيم الحزب أمبيرتو بوسي في يوليو/تموز 2004 بعد تعرضه لنوبة قلبية.

المصدر : وكالات