القضاء على الفقر ممكن بحلول 2025 حسب الأمم المتحدة إذا وفت الدول المانحة بالتزاماتها (الفرنسية-أرشيف)

قال جيفري ساشس مستشار الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لشؤون الفقر في العالم إنه لن يكون بالإمكان القضاء على الفقر ما لم تتغير سياسات العون الحالية, معتبرا انتشار الفقر في الدول النامية مسؤولية مشتركة بينها وبين الدول المتقدمة.
 
وقال ساشس -الذي كان يتحدث أمام المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة بعد رحلة أسبوعين قادته إلى عدة دول فقيرة- إنه لا يمكن إلقاء مشاكل الفقر على البلدان الفقيرة لعدم تطبيقها سياسة الحكم الراشد في الوقت الذي فشلت فيه الدول الغنية طيلة 35 عاما في الوفاء بتعهداتها في تخصيص 0،7% من ناتجها الوطني الخام لتخفيف حدة الفقر في هذه البلدان.
 
ساشس: العالم المتقدم يطلب الحكم الراشد في الدول الفقيرة لكنه يبخل بـ70 سنتا من كل كل مائة دولار ينتجها (رويترز-أرشيف)
مفترق الطرق
وأضاف ساشس أن العالم الآن في مفترق الطرق فالملايين يموتون لأن الدول المتقدمة لم تستطع الوفاء بالتزامها بتقديم 0.7% من كل مائة دولار من ناتجها الخام، معتبرا أن "القضاء على الفقر الشديد ممكن فنيا وعلميا واقتصاديا".


 
وقدم ساشس دليلا على ذلك أنه استطاع وفريقه أن يقدم لإحدى القرى الموبوءة بالملاريا في السنغال 3000 ناموسية في يوم واحد فيما لم تقدم الدول المانحة إلا 400 طيلة ثلاث سنوات.
 
كما ألقى ساشس بجزء من المسؤولية على السياسات التي تمارسها المنظمات المالية الدولية, معطيا مثالا على ذلك الحاجة الملحة لكينيا إلى أربعة آلاف ممرضة اضطرت إلى تسريحهم بعد أن ضغط صندوق النقد الدولي على الحكومة للحد من نفقاتها.
 
ويترأس ساشس معهد الأرض بجامعة كولومبيا الأميركية, وقد أشرف على تقرير شارك فيه مئات من خبراء التنمية خلص إلى أن القضاء على الفقر ممكن بحلول 2025 ويمكن قبل ذلك خفضه بمعدل النصف بحلول 2015, وهو التقرير ذاته الذي سيرفع كوفي أنان على ضوئه توصياته إلى قادة العالم في لقاء الاثنين المقبل بشأن الأمم المتحدة وأهداف التنمية في العالم.
 
 

المصدر : وكالات