النشاط النووي الإيراني يشكل لغزا للاستخبارات الأميركية (رويترز-أرشيف)

اعترفت الولايات المتحدة بصعوبة جمع معلومات مخابراتية جيدة في إيران، لكنها اعتبرت أن سلوك طهران يثير الشبهات بما يكفي لتكثيف الضغوط بشأن برنامجها النووي.

ووصف مستشارها للأمن القومي ستيفن هادلي المجتمع الإيراني بأنه مغلق للغاية قائلا "إن الإيرانيين يحتفظون بأسرارهم جيدا". وحذر في تصريحات لشبكة فوكس التلفزيونية مساء أمس الأحد الحكومة الإيرانية من الاطمئنان لقرار الرئيس جورج بوش بدعم أوروبا في عرضها لحوافز اقتصادية محدودة لطهران مقابل تخليها عن برنامجها النووي المشتبه فيه. 

ومن جانبها قالت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس إن القرار يبعث برسالة إلى طهران بأنها الآن تواجه جبهة موحدة عبر الأطلسي. 

وبعد أسابيع من التوتر مع روسيا بسبب مشاركتها في المشاريع الإيرانية النووية، قالت رايس إن اتفاق موسكو الذي يقضى باسترداد كل الوقود المستنفد من محطة بوشهر للطاقة النووية التي أقامتها روسيا يبرهن على أن الروس لا يعتقدون أيضا أن الإيرانيين يجب أن يكون لديهم هذا النوع من النشاط. 
   
يشار في هذا الصدد إلى أن مجتمع المخابرات الأميركي يواجه مشاكل مصداقية كبيرة بعد أن ذكر أن العراق قبل الحرب كان لديه مخزونات من الأسلحة الكيميائية والبيولوجية وأنه يواصل برامج تسليح نووي.
 
وكانت هذه التأكيدات بمثابة المبرر الرئيسي لغزو واشنطن لبغداد عام 2003، ولكن لم يتم العثور على مثل هذه الأسلحة. 

مساعدة باكستانية      
من جهة أخرى أعلن أمس في فيينا أن باكستان وافقت على السماح للوكالة الدولية للطاقة بإخضاع قطع من أجهزة الطرد المركزي المستعملة لديها للفحص لتحديد ما إذا كانت آثار تلوث باليورانيوم رصدت في إيران جاءت بالفعل من معدات مستوردة كما تؤكد طهران.
 
جاء ذلك بعد أن اعترفت إسلام آباد للمرة الأولى الأسبوع الماضي أن عالمها ومخترع قنبلتها النووية عبد القدير خان باع لطهران أجهزة طرد مركزي تستخدم في إنتاج وقود يورانيوم مخصب يستخدم لمحطات الطاقة النووية أو لصنع أسلحة.
 
وقد تخدم الخطوة الباكستانية تحريات تجريها الوكالة الدولية في مسألة تلوث مختبر كالاي في طهران بجزيئات مجهرية من اليورانيوم المخصب بدرجة عالية.
 
وقد أثار هذا الكشف أن برنامج طهران للطرد المركزي الذي ظل لفترة طويلة طي الكتمان قد استخدم لتنقية اليورانيوم سرا لاستخدامه في إنتاج أسلحة ذرية. إلا أن إيران قالت إنها مكونات أجهزة طرد مركزي ملوثة حصلت عليها مستعملة من باكستان. 
 
خاتمي رفض الجزرة الأميركية (رويترز)

ضمانات ورفض
يأتي ذلك في وقت أعلن فيه الرئيس الإيراني محمد خاتمي بمؤتمر صحفي مع نظيره الفنزويلي هوغو شافيز بالعاصمة كراكاس عن استعداد بلاده لتوفير مزيد من الضمانات لإثبات أنها لا تتجه لإنتاج أسلحة نووية.

وجاءت تلك التصريحات أمس بعد يوم من انتهاء الجولة الرابعة من المفاوضات بين طهران ودول الاتحاد الأوروبي الجمعة دون نتيجة.
 
ورفضت إيران رسميا عرضا أميركيا يقايض تخليها عن تخصيب اليورانيوم بتسهيلات بينها السماح بانضمامها إلى منظمة التجارة العالمية، واحتمال بيعها قطع غيار لطائراتها المدنية.

المصدر : وكالات