الغرب يتهم عبد القدير خان بتزعم شبكة للتهريب النووي  (الفرنسية-أرشيف)
إسلام آباد-مهيوب خضر
أثار تصريح وزير الإعلام الباكستاني شيخ رشيد أحمد الأخير الذي تحدث فيه عن تزويد العالم عبد القدير خان إيران بمعدات للطرد المركزي دون علم الحكومة موجة من الاستياء لدى أحزاب المعارضة قاطبة التي وصفت بدورها تصريح رشيد بغير المسؤول.

مجلس العمل الموحد وتحالف استعادة الديمقراطية أكبر أحزاب المعارضة طالبا بمناقشة تصريح وزير الإعلام تحت قبة البرلمان في جلسته الجمعة الماضية، إلا أن رفض رئيس البرلمان أمير حسين أحد أعضاء الحزب الحاكم البارزين طلب المعارضة دفعها إلى إعلان الإضراب عن المشاركة في الجلسة وخرج أعضاؤها ينددون بسياسة الحكومة.

وقال رئيس مجلس العمل الموحد الذي يضم ستة أحزاب إسلامية قاضي حسين أحمد، إن رشيد أصدر تصريحا غير مسؤول في قضية حساسة بعيدا عن أي تفويض من البرلمان. وقد ذهب بعض قادة الأحزاب الإسلامية إلى تحميل المسؤولية عما جرى بخصوص الانتشار النووي إلى رئيس باكستان الأسبق فاروق أحمد خان ليغاري وقائد أركان الجيش.

من جهته قال عضو حزب الشعب اعتزاز أحسن إن تصريح وزير الإعلام قد يعرض البلاد لخطر حقيقي وأنه تجب مناقشة التصريح وأبعاده في البرلمان. أما حزب الرابطة جناح نواز شريف فقد وصل إلى حد اتهام رشيد بالعمالة، وقال السكرتير الإعلامي للحزب صديق فاروق إن رشيد يساهم بذلك في تصعيد الضغوط على إيران في هذا الوقت الحرج.

وأضاف أن التصريح الأخير يناقض نفي إسلام آباد ضلوعها في شبكة التهريب النووي التي يتهم الغرب خان بتزعمها. وطالب زعيم المعارضة في مجلس الشيوخ رضا رباني بعقد جلسة مشتركة للبرلمان بشقيه الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ لمناقشة تصريح رشيد وتساءل عما إن كان تصريح رشيد نابعا من شخصه أم أنه كان يعبر من خلاله عن موقف الحكومة.

أما الخارجية الباكستانية فقد نأت بنفسها عن أي تصريح جديد حول الموضوع واكتفى الناطق باسمها جليل عباس جيلاني بالقول إن موقف باكستان واضح تجاه هذه القضية ولا يوجد أي شيء جديد تمكن إضافته.

جدير بالذكر أن رئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز كان أكد في زيارته الأخيرة لإيران نهاية الشهر الماضي أن إسلام آباد لا تمارس أي وساطة بين إيران وواشنطن فيما يتعلق بالأزمة النووية الراهنة.

ويرى مراقبون أن تصريح وزير الإعلام الباكستاني ليس فقط سيضر بالعلاقات الإيرانية الباكستانية وإنما سيجعل المشروع النووي الباكستاني نفسه محل مساءلة وتهديد خارجي ولو بعد حين.
___________________________
مراسل الجزيرة نت.

المصدر : غير معروف