مجلس اللوردات البريطاني يقر قانون مكافحة الإرهاب
آخر تحديث: 2005/3/11 الساعة 23:48 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/3/11 الساعة 23:48 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/1 هـ

مجلس اللوردات البريطاني يقر قانون مكافحة الإرهاب

مناقشات مجلس اللوردات استمرت نحو ثلاثين ساعة قبل تمرير القانون (رويترز)

بعد جدل سياسي غير مسبوق وعملية شد وجذب بين مجلسي البرلمان البريطاني تمت الموافقة على القانون الجديد لمكافحة الإرهاب في بريطانيا قبل أيام من انتهاء سريان القانون الحالي المطبق منذ هجمات سبتمبر/ أيلول 2001 ضد الولايات المتحدة.

فقد أقر مجلس اللوردات مشروع القانون الجديد وأحاله إلى ملكة بريطانيا للتصديق عليه بصفة نهائية ليبدأ تطبيقه فورا. وجاء ذلك بعد أن رفض اللوردات مشروع القانون عدة مرات وأعادوه إلى مجلس النواب لمناقشته حيث قدم رئيس الوزراء توني بلير عدة تنازلات لإرضاء معارضي القانون.

بلير نجح في اللحظات الأخيرة في التوصل إلى اتفاق مع زعيم حزب المحافظين المعارض مايكل هاوارد ضمنت تمرير القانون المثير للجدل بعد ماراثون طويل حيث استمرت المناقشات بمجلس اللوردات نحو ثلاثين ساعة.

وأكد هوارد أن بلير وافق على أن يمنح البرلمان الفرصة لتعديل القانون بعد الانتخابات التشريعية في مايو/آيار المقبل إذا فاز حزب العمال الحاكم في الانتخابات.

واعتبر هوارد في تصريحات للصحفيين أن رئيس الوزراء البريطاني وافق بذلك على المطلب الرئيسي للمعارضة، مشيرا إلى أن ذلك يمثل تراجعا كبيرا للعمال يؤثر سلبا على حملتهم الانتخابية.

القانون الجديد يفرض ما يسمى "أوامر الضبط" للمتهمين بالإرهاب من الأجانب أو البريطانيين، التي تشمل اعتقال المشتبه فيهم أو وضعهم رهن الحبس الاحتياطي، أو الإقامة الجبرية قبل محاكمتهم. ويستند ذلك إلى حالة الطوارئ التي أعلنت بعد هجمات سبتمبر/أيلول 2001 عندما رأت لندن أن تهديدات القاعدة تبرر تعليق العمل بالحق في المحاكمة العادلة الذي ضمنته الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

ورغم تأكيدات بلير أن مشروع القانون وضع بناء على توصية من أجهزة الأمن لمواجهة ما يسميه خطرا إرهابيا غير مسبوق، فإن بعض أعضاء حزبه انضموا لمعارضي القانون معتبرين أنه يمثل انتهاكا للحريات الفردية.



الحكومة البريطانية احتفظت بحق احتجاز المتهمين دون محاكمة (الفرنسية-أرشيف)
الإفراج عن متهمين
وفي وقت سابق أفرجت السلطات البريطانية عن ثمانية متهمين أجانب كانوا محتجزين دون محاكمة بموجب القانون السابق. وأمر القاضي دنكان أوسلي من لجنة الهجرة الخاصة بدعاوى الاستئناف بالإفراج بكفالة عن المتهمين وبينهم الفلسطيني أبو قتادة الذي يشتبه في أنه الزعيم الروحي لتنظيم القاعدة في أوروبا.

وفرضت إجراءات مراقبة مشددة على المتهمين فور الإفراج عنهم تشمل وضع سوار المراقبة الإلكتروني ومنعهم من مغادرة منازلهم لمدة 12 ساعة فور حلول المساء. ولن يسمح لهؤلاء أيضا بالاتصال مع أي جهة دون سابق إذن من وزارة الداخلية، وتم فرض قيود أيضا على الأشخاص الذين يقابلونهم وعلى استخدامهم للهواتف النقالة والإنترنت.

وسيمنع أبوقتادة المحتجز في بريطانيا منذ أكتوبر/تشرين الأول 2002 من إلقاء الخطب في المساجد أو أن يؤم المصلين. وكان قاض بريطاني قد وصف أبوقتادة بأنه "شخص خطر فعلا". وتقول التقارير إن السلطات الإسبانية تزعم أنه يرتبط بمدبري هجمات مدريد التي وقعت قبل عام.

المصدر : وكالات