بريطانيا تفرج عن أجانب واللوردات يرفض قانون الإرهاب
آخر تحديث: 2005/3/11 الساعة 21:29 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/3/11 الساعة 21:29 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/1 هـ

بريطانيا تفرج عن أجانب واللوردات يرفض قانون الإرهاب

مجلس اللورادت أصر على أن يكون العمل بالقانون الجديد لفترة محددة (رويترز)

أفرجت السلطات البريطانية عن ثمانية متهمين أجانب كانوا محتجزين دون محاكمة بموجب قانون مكافحة ما يسمى الإرهاب الذي ينتهي سريانه الاثنين المقبل. وأمر القاضي دنكان أوسلي من لجنة الهجرة الخاصة بدعاوى الاستئناف بالإفراج بكفالة عن المتهمين وبينهم الفلسطيني أبو قتادة الذي يشتبه في أنه الزعيم الروحي لتنظيم القاعدة في أوروبا.

وفرضت إجراءات مراقبة مشددة على المتهمين فور الإفراج عنهم تشمل وضع سوار المراقبة الإليكتروني ومنعهم من مغادرة منازلهم لمدة 12 ساعة فور حلول المساء. ولن يسمح لهؤلاء أيضا بالاتصال مع أي جهة دون سابق إذن من وزارة الداخلية، وتم فرض قيود أيضا على الأشخاص الذين يقابلونهم وعلى استخدامهم للهواتف النقالة والإنترنت.

وسيمنع أبو قتادة المحتجز في بريطانيا منذ أكتوبر/تشرين الأول 2002 من إلقاء الخطب في المساجد أو أن يؤم المصلين. وكان قاض بريطاني وصف أبو قتادة بأنه "شخص خطر فعلا". وتقول التقارير إن السلطات الإسبانية تزعم أنه يرتبط بمدبري هجمات مدريد التي وقعت قبل عام.

بلير نفى استغلال مسألة مكافحة الإرهاب لخدمة حملته الانتخابية(رويترز)

قانون الإرهاب
وتتزامن عملية الإفراج عن المشتبه فيهم الثمانية مع المعركة السياسية الحامية التي تدور في البرلمان حول مشروع القانون الجديد لمكافحة الإرهاب الذي يفرض قيودا تدعى "أوامر الضبط" للمتهمين بالإرهاب من الأجانب أو البريطانيين.

وتجري مواجهة بين حكومة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير وأعضاء مجلس اللوردات الذي رفض مجددا البند الخاص بفرض قيود على المتهمين بالإرهاب، وأصر أيضا على أن يكون العمل بالقانون الجديد لفترة محددة فقط.

وتتضمن القيود المقترحة اعتقال المشتبه فيهم أو وضعهم رهن الحبس الاحتياطي قبل محاكمتهم. إلا أن بلير حقق تقدما كبيرا بتوصله إلى حل وسط مع زعيم حزب المحافظين المعارض مايكل هوارد بشأن القانون الجديد بهدف إنهاء هذه الأزمة وضمان تمرير القانون قبل الاثنين المقبل.

وأكد هوارد في تصريحات للصحفيين أن المعارضة حصلت من حكومة بلير على تنازل جوهري من بلير بشأن مطالبها.

وقد نفى بلير في تصريح للصحفيين اليوم محاولته استغلال المناقشات الجارية بمجلسي الللوردات والعموم بشأن مكافحة الإرهاب لتحقيق مكاسب انتخابية قبل الانتخابات التشريعية في مايو/آيار المقبل.

ورغم تأكيدات بلير أن مشروع القانون وضع بناء على توصية من أجهزة الأمن لمواجهة ما يسميه خطر الإرهاب فإن بعض أعضاء حزبه انضموا لمعارضي القانون.

واتهم بلير هؤلاء بعدم المسؤولية، مشيرا مجددا إلى أن بلاده توجه ما أسماه بخطر إرهابي حقيقي لم تواجهه من قبل. ويستند القانون الحالي لمكافحة الإرهاب في بريطانيا إلى حالة الطوارئ التي أعلنت بعد هجمات سبتمبر/أيلول عندما رأت لندن أن تهديدات القاعدة تبرر تعليق العمل بالحق في المحاكمة العادلة الذي ضمنته الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

المصدر : وكالات