بلير يسعى لإقرار القانون لتعزيز فرص فوزه بالانتخابات القادمة (رويترز)
رفض مجلس اللوردات البريطاني -وهو المجلس الأعلى للبرلمان- للمرة الثالثة هذا الأسبوع تمرير مشروع قانون مكافحة الإرهاب الجديد الذي قدمته الحكومة البريطانية ليحل محل القانون المعمول به منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 على الولايات المتحدة الأميركية.
 
وصوت المجلس الخميس بغالبية 250 صوتا مقابل معارضة 100على تعديل للقانون قدمته وزيرة عمالية سابقة هي البارونة هيمان، يلزم بإعادة النظر في القانون في غضون سنة. وذلك بعد موافقة المعارضة المحافظة على إعادة النظر في تعديلها السابق الذي كان ينص على بند بمراجعة القانون في غضون ثمانية أشهر.
 
وبهذا أحيل النص مجددا إلى مجلس العموم ليعاد النظر فيه قبل طرحه للمرة الرابعة على مجلس اللوردات. وكان المجلس طالب الثلاثاء بإلغاء القانون بشكل كامل في وقت لاحق من العام الحالي والبدء في وضع قانون جديد من الصفر مرة أخرى.
 
وكان رئيس الوزراء توني بلير أكد في وقت سابق معارضته لبند مراجعة قانون الإرهاب، معتبرا أنه سيوجه إلى الإرهابيين إشارة تساهل حيالهم.
 
وفي إطار سعيها لتمرير القانون قدمت حكومة بلير بعض التنازلات في مجلس العموم بشأن القانون ينص على أن أي قرار بشأن احتجاز المشتبه فيهم يجب أن يتم عن طريق قرار محكمة وليس بموجب أمر من وزير الداخلية.
 
ورغم التعديلات ترفض الحكومة البريطانية الموافقة على مطلب تحول مستوى الدليل المطلوب لفرض قيود على حركة المشتبه في ارتباطهم بالإرهاب من الشك إلى الإثبات.

ويبرر القانون الحالي لمكافحة الإرهاب في بريطانيا تعليق العمل بالحق في المحاكمة العادلة الذي ضمنته الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، لكن أعلى محكمة في بريطانيا أقرت مؤخرا أن هذه الإجراءات غير قانونية.

في سياق متصل أمر القضاء البريطاني الخميس بالإفراج بكفالة عن أجنبي معتقل منذ أكثر من ثلاث سنوات بموجب قانون مكافحة الإرهاب والإفراج المبدئي عن ثمانية آخرين معتقلين منذ سنوات.  

المصدر : وكالات