أولبرايت تدعو أوروبا للتقرب من واشنطن كي لا تتطرف
آخر تحديث: 2005/3/10 الساعة 09:08 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/3/10 الساعة 09:08 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/30 هـ

أولبرايت تدعو أوروبا للتقرب من واشنطن كي لا تتطرف

أولبرايت حثت أوروبا على عدم التخلي عن الناتو للتعاون بين ضفتي الأطلسي (الفرنسية)

دعت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة مادلين أولبرايت أوروبا إلى التقرب أكثر من الولايات المتحدة للحيلولة دون استمرار واشنطن في سياستها الأحادية خلال فترة الرئيس جورج بوش الثانية.
 
وقالت أولبرايت التي كانت تتحدث في المؤتمر الدولي حول الإرهاب والديمقراطية بمدريد في ذكرى هجمات 11 مارس/آذار 2004, إن على أوروبا أن ترأب الصدع مع الولايات المتحدة وأن تغفر لها خطأها في تقدير مسألة أسلحة الدمار الشامل العراقية.
 
ويشارك 200 خبير من أكثر من 50 بلدا علاوة على عشرين رئيس دولة بالمؤتمر الذي افتتح الثلاثاء ويستمر ثلاثة أيام متزامنا مع الذكرى الأولى لهجمات قطارات مدريد.
 
منعطف صغير
وأضافت أولبرايت أنها تعتقد أن "هناك منعطفا صغيرا حدث في فهم الإدارة الأميركية بأن الأشياء لم يعد بالإمكان التعامل معها بطريقة أحادية", لكنها اعتبرت أنه إذا لم يكن هناك دعم من أوروبا فإن إدارة بوش قد تعود إلى سابق سياساتها, وترتمي مجددا في أحضان السياسات الانفرادية.
 
جولة بوش بأوروبا في محاولة لرأب الصدع (الفرنسية-أرشيف)
كما اعتبرت  أولبرايت أنه سيكون من الصعب على واشنطن التعامل مع أوروبا التي ما زالت تبحث عن نفسها وما زالت تتساءل "إن كان هدفها هو التوحد لخلق توازن مع الولايات المتحدة أو التركيز على جوهر الشراكة التي وجدت على طول 50 سنة كقاعدة للعلاقة بينهما".
 
كما دعت أوروبا إلى عدم التخلي عن حلف الناتو كمنتدى للتعاون بين ضفتي المحيط الأطلسي.
 
وتأتي دعوة وزيرة الخارجية الأميركية السابقة التي كانت من أشد الداعين إلى توثيق علاقات واشنطن بحلفائها بعد أسابيع قليلة فقط من زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش إلى أوروبا التي رأى فيها المراقبون محاولة لرأب الصدع مع الحليف الأوروبي الذي تضررت العلاقة معه بسبب الاجتياح الأميركي للعراق دون العودة إلى الأمم المتحدة.
 
الشك الفرنسي
غير أن سياسية واشنطن الجديدة في التعامل مع أوروبا لم تنجح تماما في إزالة شك فرنسا التي قادت مع ألمانيا المعسكر الأوروبي المعارض للحرب على العراق.
 
فقد اعتبر وزير الخارجية الفرنسي الأسبق أوبير فدرين أن سياسة واشنطن أصبحت أكثر نعومة, لكنها لم تتغير في جوهرها.
 
وقال فدرين إن "السياسية الأميركية هي نفسها لكنها أصبحت أكثر ذكاء", داعيا واشنطن إلى تعلم كيفية استعمال قوتها بحكمة, ومعتبرا ما أسماه الخطوات الأخيرة نحو دمقرطة لبنان توفر فرصة للقوتين الأوروبية والأميركية للعمل سوية.
 
وقال إن هناك فرصة للولايات المتحدة وفرنسا للعمل سوية بعد خلافهما العنيف حول العراق لتعزيز ما أسماه الديمقراطية العربية, لكنه اعتبر أن الأمور ما زالت في بداية الطريق.
المصدر : وكالات