أقارب مسخادوف يطالبون بجثته والمقاتلون بتدمير روسيا
آخر تحديث: 2005/3/10 الساعة 17:21 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/3/10 الساعة 17:21 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/30 هـ

أقارب مسخادوف يطالبون بجثته والمقاتلون بتدمير روسيا

مقتل مسخادوف سيفتح حقبة جديدة في الحرب ضد موسكو (الفرنسية-أرشيف)
 
دعا أقرباء الزعيم الشيشاني أصلان مسخادوف الذي قتلته القوات الروسية الثلاثاء في الشيشان الأسرة الدولية إلى التدخل لمطالبة موسكو بتسليم جثته إلى أسرته.
 
وجاء نداء أقرباء مسخادوف في رسالة نشرت بموقع على شبكة الإنترنت يستخدمه المقاتلون. وطالبت الرسالة التي نسبت إلى أرملته وابنه وابنته المنظمات الدولية بممارسة الضغوط على روسيا لتسليمهم جثته لتشييعه.
 
في هذه الأثناء تعهد المقاتلون الشيشان بمواصلة القتال ضد القوات الروسية, مستبعدين محادثات مع السلطات الروسية ومعتبرين مقتل مسخادوف حقبة جديدة في تاريخ الأزمة الروسية الشيشانية.

مقتله عزز جبهة المتمسكين بالحرب على حساب المفاوضات (الفرنسية)
وجاء في بيان للمقاتلين نشرعلى موقع إلكتروني أنه "لا يمكن الآن وقف الحرب وأنها ستخاض حتى النهاية", واعتبر البيان أنه لا يمكن أن تجري محادثات مثل تلك التي تحدث عنها مسخادوف كثيرا, و"لا يمكن إلا تدمير الإمبراطورية".
 
كما أبلغ المجلس العسكري للمقاتلين الشيشان في بيانه القادة الميدانيين والوحدات القتالية بمواصلة تنفيذ المهام المقررة خلال الأشهر القادة, لأن "الحرب ستتوقف فقط عندما يتم القضاء نهائيا على التهديد القادم من الشمال".
 
تقديم إيضاحات
على صعيد آخر طلب الاتحاد الأوروبي من السلطات الروسية تقديم توضيح حول مقتل الزعيم الشيشاني، داعيا إلى اعتماد الطرق السلمية في حل النزاع بالشيشان.
 
وقال الناطق باسم الاتحاد الأوروبي أماديو ألتافاج تارديو إنه "ليس من الواضح بعد أي أثر سيكون لمقتل مسخادوف على الأوضاع في الشيشان", داعيا موسكو إلى إيجاد حل سلمي وكذا إلى أخذ خروق مسألة حقوق الإنسان بعين الاعتبار.
 
وقد أعقبت دعوة الاتحاد الأوروبي دعوة مماثلة من وزارة الخارجية الأميركية أكدت فيه أن سياسة واشنطن لم تتغير من الشيشان ودعت إلى ضرورة "التوصل إلى حل سياسي".
 
وكانت القوات الروسية قد أعلنت الثلاثاء أن مسخادوف -العقيد السابق في الجيش الروسي- قتل في عملية للقوات الخاصة الروسية في قرية شمال العاصمة الشيشانية غروزني, بينما قال المتحدث باسم قيادة أركان القوات الروسية في شمال القوقاز إن مسخادوف قتل بعد انتزاع معلومات من مقاتلين شيشان تم اعتقالهم.
 
باساييف (يسار) مرشح لخلافة مسخادوف (الفرنسية)
ورغم أن مقتل مسخادوف يعتبر نصرا عسكريا للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في دفاعه عن قبضته الحديدية في التعامل مع القضية الشيشانية, فقد يذكي الصراع خاصة أن مسخادوف -على قتاله موسكو- كان يرفض استهداف المدنيين وأبدى في أكثر من مناسبة استعداده للتفاوض مع روسيا.
 
وقد توقع مراقبون أن يؤدي مقتل مسخادوف إلى وصول شخصية "متشددة" إلى هرم قيادة المقاتلين الشيشان, مثل شامل باساييف رغم أن المقاتلين الشيشان لم يعطوا أي إشارة بمن سيكون قائدهم القادم.
 
ويعتبر المراقبون أن وصول باساييف إلى رأس القيادة الشيشانية سيفتح حقبة جديدة في الحرب مع موسكو, إذ سبق أن اعتبر استهداف المدنيين عملا مشروعا, وكان المسؤول عن بعض أكبر العمليات التي استهدفت المدنيين الروس مثل احتجاز الرهائن بأحد مسارح موسكو والهجوم على مدرسة ببيسلان, وهما العمليتان اللتان أدتا إلى مقتل 450 شخصا ثلثهم من الأطفال.
المصدر : وكالات