إيرانيون يجرون عمليات بمنشأة نووية إيرانية (رويترز-أرشيف)

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأربعاء أن إيران انتهت من عمليات تخصيب اليورانيوم المسموح بها والتي كانت جارية أثناء موافقة طهران أواخر العام الماضي على تجميد خطوات إنتاج الوقود النووي.

وأبلغ بيير غولدشميت نائب المدير العام لدائرة الضوابط مجلس حكام الوكالة الدولية الذي يضم 35 بلدا أن إيران استكملت في 18 فبراير/ كانون الثاني الماضي أعمال التحويل وتخطط الآن للقيام بعمليات تنظيف ستستغرق بضعة أسابيع.

وقال إن تحويل اليورانيوم الخام-الكعكة الصفراء- إلى مسحوق تترافلورايد اليورانيوم استغرق وقتا أطول مما كان مخططا له في البداية, إلا أنه دمغ بختم الوكالة.

وكانت العمليات التي اشتملت على المراحل الأولى من دورة الوقود النووي, قد أثارت مخاوف من انتهاك إيران لوعدها بتعليق معالجة الوقود النووي الذي يمكن استخدامه في إنتاج الأسلحة النووية.

وعلقت إيران بموجب اتفاق مع الاتحاد الأوروبي في 22 نوفمبر/ تشرين لثاني الماضي عمليات تخصيب اليورانيوم, إلا أن طهران كانت بحاجة إلى الانتهاء من معالجة اليورانيوم الخام الذي وضع في آلات التحويل قبل قرار التعليق.

رفض إيراني

ممثل إيران في جنيف يتحدث مع محمد البرادعي (رويترز-أرشيف)
وفي هذه الأثناء أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران رفضت السماح للمفتشين النوويين الدوليين بمتابعة زياراتهم لمنشأة بارشين العسكرية التي تزعم واشنطن أن طهران تجري فيها محاكاة لتجارب على أسلحة ذرية.

ويأتي هذا الإعلان بعد فترة بسيطة من تجديد مدير الوكالة الدولية محمد البرادعي مطالبته إيران بذل كل ما في وسعها لتوضيح برنامجها النووي بغية إغلاق هذا الملف نهائيا.

ودعا البرادعي طهران إلى توفير مناخ من الثقة وإعطاء ضمانات بأن مفتشي الوكالة اطلعوا على جميع جوانب البرنامج النووي الإيراني طوال ما يقرب من عشرين عاما. وشدد البرادعي على ضرورة التحقق مما إذا كانت آثار الإشعاعات التي عثر عليها مفتشون في إيران مصدرها باكستان أم لا.

أما إيران فقد جددت حقها في تخصيب اليورانيوم رغم تعليق العمليات الخاصة بذلك حسب طلب الأوروبيين.

وقال سايروس ناصري رئيس الوفد الإيراني إلى مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية المجتمع في فيينا إن إنتاج "الوقود (النووي) أمر ننوي القيام به". واوضح  "يمكننا إنتاج الوقود وتوفير الضمانات اللازمة في الوقت ذاته إلى محادثينا وإلى المجتمع الدولي بأننا لن نستخدم أي شيء" لأغراض عسكرية.

قلق أميركي

"
الخارجية الأميركية:  رفض إيران يعزز من شكوك الولايات المتحدة بأنها تخفي شيئا ما عن الآخرين بخصوص أنشطتها النووية
"
وفي أول رد فعل أميركي على القرار الإيراني برفض السماح لمفتشين نوويين بدخول منشأة بارشين العسكرية قال مسؤول في الخارجية الأميركية إن هذا الرفض يعزز من شكوك الولايات المتحدة بأن إيران تخفي شيئا ما عن الآخرين.

وأضاف أن طهران حاولت دوما حجب حقائق أنشطتها النووية. وتزعم واشنطن أن طهران تحاول القيام بأنشطة عسكرية في تلك المنشأة.

أما إسرائيل فقد ألمحت إلى إمكانية قيامها بتوجيه ضربة للمنشآت النووية الإيرانية. وقال قائد سرب المقاتلات القاذفة من طراز (F- 16 I) - التي يمكن أن تصل إلى إيران- إن دائرة التهديدات على إسرائيل تتسع وإن القيادة وسعت مدى تحركها لتشمل التدريب على مهمات متوسطة وبعيدة.

وبثت القناة الإسرائيلية الثانية التي نقلت تصريحات العميد الذي لم يكشف عن اسمه صورا للمفاعل النووي الإيراني في بوشهر، مشيرة إلى أن تصريحات المسؤول العسكري تلميح واضح إلى إيران.



المصدر : وكالات