شارون بات في مأزق جديد  (رويترز-أرشيف)

فجر وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم اليوم الأربعاء قنبلة سياسية في وجه رئيس الوزراء أرييل شارون وأعلن شن حملة لتنظيم استفتاء حول خطة رئيس الحكومة للانسحاب من قطاع غزة, في تحد واضح قد يدفع إلى إجراء انتخابات مبكرة.  

وقال شالوم للتلفزيون الإسرائيلي إنه يعتزم القيام بمبادرة عامة وبرلمانية وسياسية من أجل الاستفتاء خلال المرحلة المقبلة, قائلا إنه يتعين الحصول على ما وصفه بموافقة عامة من الشعب حول الانسحاب من غزة.

وحذر شالوم من أن مبادرة شارون في هذا الصدد قد تؤدي إلى انتخابات مبكرة, معتبرا أن الانسحاب يحتاج إلى ما اسماه توافقا شعبيا عاما. 

وأوضح وزير الخارجية الإسرائيلي أن إجراء الاستفتاء لن يعرض للتشكيك في الجدول الزمني للانسحاب الذي ينص على سحب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة هذا الصيف وإخلاء المستوطنات الإسرائيلية الـ21 في القطاع وأربع مستوطنات أخرى في الضفة الغربية. 
سيلفان شالوم نفى سعيه لإسقاط شارون
(الفرنسية-ارشيف) 

كما أكد شالوم الذي لم يُدع من قبل شارون للمشاركة في قمة شرم الشيخ أمس الثلاثاء, أن قراره لا يهدف إلى إسقاط رئيس الوزراء الإسرائيلي.

 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن أحد المقربين من رئيس الوزراء أن شارون يرفض رفضا قاطعا فكرة إجراء استفتاء, ويعتبر أن الذين يؤيدون هذه الفكرة يهدفون إلى تخريب خطة الفصل وإسقاط رئيس الحكومة. 

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته "أن شارون سيتمكن من تحقيق أغلبية لتمرير خطته", موضحا أن إسرائيل لا تسمح لنفسها بالتراجع عن التزاماتها حيال الأسرة الدولية بالتشكيك في الانسحاب أو بتأخيره. 

ولا يملك شارون فعليا أغلبية برلمانية حقيقية على الرغم من انضمام العماليين بقيادة شيمون بيريز الشهر الماضي إلى حكومته حيث يواجه تمردا من الجناح المتشدد في حزبه الليكود. 

ويعارض 13 من النواب الأربعين لليكود أكبر أحزاب اليمين, خطة الانسحاب من قطاع غزة وصوتوا أصلا ضد المشروع عند طرحه على الكنيست. 

ويريد عدد من أبرز شخصيات الليكود وبينهم وزير المالية ورئيس الوزراء السابق بنيامين نتانياهو إجراء استفتاء يطالب به المستوطنون والتشكيلات اليمينية المتطرفة. 

وقد وصفت إذاعة الجيش الإسرائيلي مبادرة شالوم بأنها قنبلة سياسية, بينما رأت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن شارون قد يكون نجح في نزع فتيل الانتفاضة لكنه بات يواجه انتفاضة في معسكره. 

ويؤكد المعلقون من جهة أخرى أن شارون لم ينجح حتى الآن في تمرير مشروع الميزانية لعام 2005. وإذا لم يتمكن من تحقيق ذلك قبل 31 مارس/آذار فستسقط حكومته بطريقة آلية وستجرى انتخابات سابقة لأوانها خلال بضعة أشهر. 

المصدر : الفرنسية