رايس تشعل حربا كلامية ضد إيران وسوريا
آخر تحديث: 2005/2/9 الساعة 11:39 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/2/9 الساعة 11:39 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/1 هـ

رايس تشعل حربا كلامية ضد إيران وسوريا

رايس واصلت هجومها على إيران وسوريا (الفرنسية)
 
استحوذ الملف الإيراني على الجانب الأكبر من اهتمام وتصريحات وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في أول جولة خارجية منذ توليها المنصب بصفة رسمية قبل نحو ثلاثة أسابيع.
 
ولم تكد قدما رايس تطآن أيا من عواصم أوروبا والشرق الأوسط في جولتها الأولى حتى راحت تسكب المزيد من التصريحات النارية على الملف الإيراني المشتعل أصلا, ولم تنس أيضا السوريين ومشروع الشرق الأوسط الكبير.
فقد وجهت رايس تحذيرا شديدا في باريس إلى الحكومة الإيرانية بشأن نية طهران تطوير أسلحة نووية وما وصفته بدعم طهران للإرهاب.
 
وقالت رايس للصحفيين عقب لقائها الرئيس الفرنسي جاك شيراك إن القلق البالغ يساور واشنطن إزاء التصرفات الداخلية والخارجية للنظام الإيراني, متهمة طهران بأن هدفها هو استخدام برنامجها السلمي للطاقة النووية غطاء لتطوير أسلحة نووية، واعتبرت أن ذلك يعمل على زعزعة الاستقرار.
وقالت وزيرة الخارجية الأميركية إن الإيرانيين يعرفون بدقة ما يتعين عليهم عمله, مشيرة إلى أن ذلك يشمل وقف الدعم لمن أسمتها الجماعات الإرهابية التي تهدد ما وصفته بعملية السلام الهشة في الشرق الأوسط.
 
الملف السوري
كما زادت رايس من الحرب الكلامية على سوريا اشتعالا حيث وجهت مزيدا من الانتقادات الحادة لدمشق واتهمتها بتهديد عملية السلام في الشرق الأوسط عبر دعمها لمن وصفتهم بالإرهابيين, وقالت إن هذا أمر غير مقبول.
وكانت رايس أعلنت في خطاب عن الخطوط العريضة لسياستها في باريس، أنه يتعين على الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين العمل معا من أجل نشر الحرية في أنحاء العالم.
رايس وبارنييه أكدا فتح صفحة جديدة في العلاقات بين واشنطن وباريس (الفرنسية)
العلاقات مع أوروبا
وفي أول خطاب كبير لها منذ تقلدها منصب وزير الخارجية سعت رايس إلى تهدئة الخلافات بشأن الحرب التي قادتها بلادها على العراق وأدت إلى توتر العلاقات بين جانبي الأطلسي.
 
وقالت رايس إن الوقت قد حان لتنحية خلافات الماضي جانبا وفتح صفحة جديدة في العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا. 
ومضت الوزيرة في خطابها لتؤكد القيم والمصالح المشتركة بين الولايات المتحدة وفرنسا التي كانت تقود معسكر الدول الرافضة لحرب العراق.
واعتبرت رايس أن تاريخ الولايات المتحدة وفرنسا أكثر تشابكا, مشيرة إلى ما وصفته بالقيم والتضحيات المشتركة وكذلك المستقبل المشترك بين البلدين. 
 
وبالإضافة إلى ذلك حاولت وزيرة الخارجية الأميركية تهدئة المخاوف الأوروبية من أن الرئيس جورج بوش وإدارته يخشون توسيع وتكامل الاتحاد الأوروبي.
 
وفي هذا الإطار أوضحت أن الولايات المتحدة ترحب بتنامي وحدة أوروبا مؤكدة أن أميركا ستكسب الكثير من كون أوروبا شريكا قويا.
 
وأكدت رايس ونظيرها الفرنسي ميشال بارنييه في مؤتمر صحفي مشترك أن الجانبين اتفقا على ما وصفاه ببداية جديدة في العلاقات بين واشنطن وباريس.
الشرق الأوسط الكبير
واقترنت محاولة الوزيرة إصلاح العلاقات بين جانبي الأطلسي بدعوتها الأوروبيين إلى العمل مع بلادها لنشر الديمقراطية في الشرق الأوسط عبر ما يسمى "مبادرة الشرق الأوسط الكبير" التي قالت رايس إنها تهدف إلى الترويج للديمقراطية في العالم العربي.
لكن رايس أكدت أن بوش يفضل أن تأتي الديمقراطية في العالم العربي من الداخل ولا تفرض عليه من الخارج كما يتخوف كثير من الأوروبيين.
المصدر : وكالات