الأجانب ورقة للمساومة في الانتخابات الدانماركية
آخر تحديث: 2005/2/8 الساعة 15:09 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/2/8 الساعة 15:09 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/28 هـ

الأجانب ورقة للمساومة في الانتخابات الدانماركية

أطلق حزب الشعب الدانماركي المناوئ للوجود الأجنبي في الدانمارك من جديد جملة من المقترحات بحق الأجانب لاستمالة مشاعر الفئة الراغبة بتقليص الوجود الأجنبي في البلاد.
 
ففي أجواء حملة الانتخابات التشريعية الدانماركية التي بدأت أولى جولاتها اليوم أطلق حزب الشعب الذي تبنى سابقا مبادرات كثيرة للحد من تزايد عدد المهاجرين إلى الدانمارك جملة من الاجراءات بحق المخالفين للقانون الدانماركي وعائلاتهم من المهاجرين للتعامل معهم بحزم وشدة.
 
وفاجأ الحزب في مقترحاته التي طرحها على الحكومة الأحزاب السياسية وذلك عندما رفع من حدة اللهجة ضد الأجانب إلى درجة خروجها عن نطاق المنطق والمعقول، حيث طالب الحزب طرد كافة الأجانب المتورطين في جرائم "ولو كانت جنائية" مع عائلاتهم، وهو ما عارضته أغلبية الأحزاب. لكن أجواء الانتخابات كانت كفيلة بقبول هذه الأحزاب مبدأ النظر في حجم العقوبات للحد من الجريمة المستشرية في أوساط الأجانب والمقيمين.
 
وسيراهن حزب الشعب على هذا المطلب في الانتخابات التشريعية، ويرى المراقبون أن أجواء الانتخابات وقبول بعض الأحزاب التفكير في آلية ترضي حزب الشعب تحت ذريعة الحد من الجريمة سترفع من قيمة ورقة الأجانب في تلك الانتخابات، ويأمل الحزب في تمرير بعض القوانين الصارمة على الأجانب في مقابل تأييده لأي ائتلاف حكومي في المستقبل بين المحافظين والليبراليين.
 
وأوضحت رئيسة حزب الشعب الدانماركي المناوئ للوجود الأجنبي بيا شارغور أنه حان الوقت ليحصد أولياء الأمور ما يزرعه أبناؤهم والعكس، وأن الوقت أصبح مواتيا ليقبل الجميع بفرض عقوبات على الآباء الذين لا يهتمون بأبنائهم ممن يعيشون معهم. وأضافت أن تعميم العقوبة على مثل هؤلاء يغذى طريق إصلاح الشعب والحد من نسبة الجريمة الآخذة بالتصاعد بين الأجانب.
 
تعميم العقوبة
ورغم ما أبداه وزير الاندماج بارتل هوردر من حزب الليبراليين ووزيرة العدل لينا إسبرسن من حزب المحافظين من اهتمام بمقترح شارغور وأخذه على محمل الجد, فإنهما يرفضان في الوقت ذاته فكرة "العقاب الجماعي" لجريمة اقترفها شخص أو عدة أشخاص، لأنها تتنافى مع موازين العدل والإنصاف.
 
وفي ضوء تلك التطورات تنوي الحكومة الدانماركية تقديم مقترح للبرلمان يقضي بحرمان الآباء -المقصرين في تحمل مسؤولياتهم تجاه أبنائهم ممن يتورطون في مخالفات وجرائم قانونية- من المساعدات التي تقدم للأطفال. وقال وزير الاندماج هوردر إن المقترح يرسل إشارة واضحة تهدف للتخفيف من معدل الجريمة المتصاعدة بين أبناء المهاجرين.
 
وأضاف أن الحكومة على استعداد لتبني عقوبات "غير عادية" من أجل تفعيل دور أولياء الأمور، وحمل المقصرين على تحمل مسؤولياتهم تجاه أبنائهم وتجاه المجتمع، مؤكداً "أننا نحن الدانماركيين كنا غير واضحين، وعلينا أن نتعلم الوضوح، وهذه العقوبات تبين الواجبات تجاه المجتمع".
 
من جانبها أيدت آنا ماري ميلغور من الحزب الاشتراكي مبدأ تفعيل دور الأولياء لكنها ترفض بشدة مقترحات منع المساعدات المقدمة للأطفال. وتعتزم وزيرة العدل لينا إسبرسن من المحافظين منح فرصة للمحاكم القضائية لطرد المتورطين من الأجانب في جرائم، وهي إشارة واضحة في نظرها لمن لا يرغب في احترام القانون الدانماركي ولعائلاتهم، وهذا من شأنه أن يحرك "إيجابياً" أولياء الأمور الذين سيواجهون خطر طرد أبنائهم.
 
وتعتزم إسبرسن تكوين لجنة لمتابعة الأمر في حال تقلدها نفس المنصب بعد الانتخابات التي انطلقت اليوم، مؤكدة أن المجرمين الذين لا يحترمون القوانين يسهل على المحاكم طردهم إلى حيث يظهرون احترامهم للقوانين المعمول بها في الدانمارك.
 
وأوضحت إسبرسن أن هناك جرائم لا تستدعي الطرد المباشر وإنما تعطي فرصة "للمذنب" أن يبدي استقامة في المستقبل. وبرأي وزيرة العدل الدانماركية فإن قائمة الجرائم التي توجب الطرد بشكل فوري تتضمن جرائم المتاجرة في المخدرات والعنف والاغتصاب والتزويج بالإكراه وختان النساء.
_______________
الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: