رايس تلتزم بوحدة العراق وتنتقد الديمقراطية في روسيا
آخر تحديث: 2005/2/6 الساعة 09:39 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/2/6 الساعة 09:39 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/27 هـ

رايس تلتزم بوحدة العراق وتنتقد الديمقراطية في روسيا

الشراكة الإستراتيجية التي تجمع البلدين الحليفين ضمن الناتو مازالت قائمة (الفرنسية)

أكدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التزام واشنطن بوحدة الشعب العراقي, موضحة أن الولايات المتحدة تدرك تماما حقيقة المخاوف التركية من انفصال الأكراد في العراق.
 
وأعربت رايس عقب اجتماعها برئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في أنقرة عن التزام واشنطن بقيام عراق موحد تمثل في حكومته جميع الأحزاب والقوميات والطوائف. وتخشى أنقرة أن يؤسس أكراد العراق دولة مستقلة في شمال البلاد, الأمر الذي قد يحرك مجددا التطلعات الانفصالية لأقليتها الكردية في جنوب شرقي الأناضول.
 
وتعززت مخاوف تركيا بعدما أفسح مجال الانتخاب نهاية الشهر الماضي لعشرات آلاف الأكراد الذين طردوا من مدينة كركوك شمال العراق إبان سياسة التعريب القسرية التي انتهجها نظام صدام حسين. وتعارض تركيا بشدة سيطرة الأكراد على كركوك الغنية بالموارد النفطية والتي قد يجعلون منها عاصمتهم, وتعرب عن قلقها لمصير أقلية التركمان المقيمة في هذه المدينة والتي تدافع عن مصالحها.
 
من جهته سعى رئيس الوزراء التركي عقب الاجتماع الذي استمر 45 دقيقة لتخفيف تباين وجهات النظر بين واشنطن وأنقرة, مؤكدا أن "الشراكة الإستراتيجية" التي تجمع البلدين الحليفين ضمن حلف شمال الأطلسي ما زالت قائمة.
 
يذكر أن العلاقات التركية الأميركية مرت بفترة من التوتر إثر رفض البرلمان التركي في مارس/ آذار 2003 السماح بمرور الجنود الأميركيين عبر الأراضي التركية في طريقهم إلى العراق.
 
كما أسهم في فتور العلاقات لجوء نحو 5000 كردي من حزب العمال الكردستاني -الذي أصبح اسمه كونغراجيل- إلى كردستان العراق ولم تقم القوات الأميركية بأي تحرك عسكري ضدهم, رغم أن واشنطن والاتحاد الأوروبي صنفا الحزب الانفصالي على لائحة المنظمات الداعمة للإرهاب.
 
عشاء عمل
وفي إطار زيارتها لتركيا انتقدت وزيرة الخارجية الأميركية في اجتماع مع نظيرها الروسي سيرغي لافروف ما أسمته بطء الإصلاحات الديمقراطية في موسكو, نافية في الوقت ذاته عزم واشنطن على عزل روسيا.
 
جاء ذلك أثناء عشاء عمل جمع الوزيرين لأول مرة في الفندق الذي نزلت فيه رايس بأنقرة أثناء زيارتها لتركيا المرحلة الرابعة من جولتها في ثماني عواصم أوروبية وشرق أوسطية, حسبما أفاد مصدر في الخارجية الأميركية. وكان الهدف من اللقاء التحضير للقاء الرئيسين جورج بوش وفلاديمير بوتين في براتيسلافا يوم 24 من هذا الشهر.
 
وقال المسؤول الأميركي الذي رفض الكشف عن اسمه إن رايس تطرقت إلى تشديد القيود على وسائل الإعلام الإلكترونية وتركيز السلطة في الكرملين الذي بات يعين مباشرة حكام الأقاليم والمسؤولين الآخرين. وأوضح أن رايس اعتبرت أن هذه الأمور تعرقل مسيرة إقامة علاقات كاملة بين موسكو وواشنطن.
 
وتطرق الوزيران في المقابلة التي استمرت نحو ثلاث ساعات لجهود مكافحة الإرهاب والحد من انتشار الأسلحة النووية ومكافحة الإيدز ووقف تدفق المخدرات من أفغانستان. كما ناقشا الدعم الأميركي لانضمام موسكو للمنظمة العالمية للتجارة والتطورات السياسية في ناغورني قره باغ وأوكرانيا وجورجيا وآسيا الوسطى.
 
من جهته أرجأ لافروف الرد على رايس بشأن ملف الديمقراطية في روسيا لحين انعقاد قمة بوش وبوتين في براتيسلافا. وقال إنه رغم استمرار التباين فإن موسكو وواشنطن متحالفتان في مكافحة الإرهاب والحد من انتشار
أسلحة الدمار الشامل والمخدرات.
المصدر : وكالات