بوش يرفض تحديد جدول زمني للانسحاب من العراق (رويترز)


أثار خطاب الرئيس الأميركي عن حالة الاتحاد الذي ألقاه أمام الكونغرس فجر اليوم وتركز في جانب منه على قضية الإصلاح في الشرق الأوسط دهشة بعض حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة واستنكار دول أخرى اتهمت بدعم الإرهاب.
 
وأعرب العضو في مجلس الشورى السعودي عبد العزيز الفايز عن استغرابه لموقف الرئيس بوش الذي دعا الرياض إلى إصلاحات ديمقراطية بينما تستعد المملكة لإجراء أول انتخابات بلدية في تاريخ البلاد.
 
من جانبه قلل وزير الإعلام السوري مهدي دخل الله من شأن التهديدات الأميركية ودعا الرئيس بوش إلى ترك وسائل الضغط والتهديد وتعزيز قنوات الحوار بين البلدين لأنها "الطريقة الوحيدة التي تجدي".
 
كما انتقدت شبكة أريب الحكومية الإيرانية الرئيس بوش بسبب اتهامه لإيران بالإرهاب. وذكرت الشبكة بالمساهمة التي قدمتها طهران في ما يسمى الحرب على الإرهاب التي تقودها الولايات المتحدة. وأضافت أن بوش تجاهل تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن مشروعات إيران النووية ذات أغراض سلمية.


 
خطاب بوش
وقد أكد الرئيس الأميركي على أن السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين أصبح "في متناول اليد", وحث حليفيه الرئيسيين في الشرق الأوسط مصر والسعودية على تطبيق الديمقراطية.
 
وقال بوش في خطاب حالة الاتحاد إن الطريق إلى السلام يأتي عن طريق "إقامة دولتين ديمقراطيتين, إسرائيل وفلسطين, تعيشان جنبا إلى جنب بسلام" مشيرا إلى أن أميركا ستساعدهما على تحقيق هذا الهدف.
 
وأعلن بوش أنه سيطلب من الكونغرس الأميركي مساعدة مقدارها 350 مليون دولار لدعم الإصلاحات الاقتصادية والأمنية في السلطة الفلسطينية.
 
الانسحاب من العراق
وفي الشأن العراقي أشاد بوش بالانتخابات العراقية التي جرت يوم الأحد الماضي واعتبر أنها فتحت مرحلة جديدة للوضع السياسي في العراق.
 
ولم يأت بوش بجديد بشأن الانسحاب من العراق حيث رفض تحديد جدول زمني لسحب القوات الأميركية من هذا البلد. ولكنه أكد على ضرورة تدريب قوات الأمن العراقية.


 
وانتقد بوش بشدة إيران واصفا إياها بالدولة الأولى التي تتبنى الإرهاب في العالم، وتسعى إلى الحصول على أسلحة نووية وتحرم شعبها من الحرية حسب تعبيره.
 
وفي خطاب موجه للشعب الإيراني رأى البعض فيه تحريضا ضد النظام قال بوش "أنتم الذين تريدون حريتكم, أميركا تقف في صفكم".
 
وكرر بوش مطالبته لسوريا بالكف عن تقديم أي دعم "للإرهاب", وهدد بفرض العقوبات التي تبناها الكونغرس بشأن محاسبة سوريا وسيادة لبنان.
 
كما تطرق الرئيس بوش إلى قضية الإصلاح في الشرق الأوسط واستعرض سياسته خلال ولايته الثانية مؤكدا أنها تهدف إلى إعلاء الحرية والديمقراطية على حد قوله ولكنه استبعد استخدام القوة لتطبيقها أو فرض النموذج الأميركي.
ودعا بوش كلا من السعودية ومصر لإجراء إصلاحات ديمقراطية. واعتبر أن المملكة يمكنها ترسيخ "زعامتها في المنطقة من خلال تنامي دور شعبها في تحديد مستقبله". 


المصدر : وكالات