الرئيس الطاجيكي لا يستبعد ترشيح نفسه مجددا للسلطة (الفرنسية)
قالت الحكومة الطاجيكية إن الانتخابات التشريعية التي أجريت يوم أمس في طاجيكستان سجلت نسبة مشاركة كثيفة, وسط توقعات بفوز الحزب الشعبي الديمقراطي بزعامة الرئيس المحنك إمام علي رحمانوف, وسط مزاعم من المعارضة بوجود خروقات.
 
وذكرت اللجنة الانتخابية أن نسبة المشاركة بلغت نحو 77.1% من أصل 3.1 ملايين ناخب مسجلين في أفقر بلد في آسيا الوسطى الذي يبلغ عدد سكانه 6.6 ملايين نسمة.
 
ومن المتوقع ظهور النتائج الأولية في وقت لاحق اليوم، وسط تنبؤات بأن يسيطر الحزب الديمقراطي الوطني الشعبي على أغلبية في البرلمان.
 
واعتبر رحمانوف عقب الإدلاء بصوته, الانتخابات بأنها أول عملية اقتراع حرة بعد الأحداث المأساوية التي جرت في طاجيكستان عام 1991, رافضا اتهامات المعارضة بالتزوير. ورغم أنه أقر بوجود ثغرات في الانتخابات, فإنه قال إن دوشنبيه ما تزال في بداية إقامة دولة ديمقراطية.
 
ويسيطر حزب رحمانوف -الذي تولى السلطة في البلاد أثناء الحرب الأهلية في البلاد في عام 1990- على البرلمان المنتهية ولايته والبالغ عدد نوابه 63.
 
ومن المحتمل أن يرشح رحمانوف نفسه لولاية جديدة مدتها سبع سنوات بعد انتهاء الفترة الحالية العام القادم. وأجرى رحمانوف (52 عاما) استفتاء عام 2003 لإدخال تعديلات دستورية تسمح للرئيس بتولي السلطة لفترتين رئاسيتين متعاقبتين مدة كل منها سبع سنوات.
 
تزوير
وتقول المعارضة إن رحمانوف لا يمكنه استغلال هذا التعديل لأنه يجب ألا يطبق قبل انتخاب رئيس جديد ولابد أن يتنحى العام القادم.
 
ويشغل حزب النهضة الإسلامي المعارض مقعدين فقط فيه، وقال مدير الحملة الانتخابية للحزب المعارض شمس الدين سعيدوف إن التفاؤل خبا بعد أن طرد المراقبون التابعون للحزب الإسلامي من عدة مكاتب اقتراع.
 
وقال رحمة الله زوعيروف زعيم الحزب الديمقراطي الاجتماعي المعارض إن مراقبيه رصدوا تجاوزات واسعة.
 
ووصفت منظمة الأمن والتعاون الأوروبية -التي أوفدت 150مراقبا- العملية الانتخابية بأنها سباق غير عادل يرجح كفة الحزب الديمقراطي الشعبي. كما انتقد المراقبون الرقابة الشديدة التي تفرضها الدولة على حرية الإعلام. 
   
وتأثرت الانتخابات السابقة التي أجريت عام 2000 كثيرا بالحرب الأهلية التي أسفرت عن مقتل نحو 150 ألفا بين عامي 1992 و1997, وتخللتها تجاوزات حسب مراقبين دوليين. وانتقد المراقبون استخدام المؤسسات الرسمية من قبل أنصار الرئيس خلال الانتخابات الأخيرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات