الرئيس الطاجيكي وعد مواطنيه بإصلاحات ديمقراطية (رويترز)

أفاد مراسل الجزيرة في دوشنبه أن الإقبال كان ضعيفا من الناخبين على الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية. 

ويرجع ذلك إلى حالة اللامبالاة بين المواطنين تجاه الانتخابات حيث فضل معظمهم الاستمتاع بعطلتهم الأسبوعية معتبرين أن النتيجة محسومة سلفا للحزب الديمقراطي الشعبي الحاكم.

وذكر مراسل الجزيرة أن المواطن الطاجيكي منشغل بهمومه اليومية ويطالب فقط بحكومة تحسن أوضاعه المعيشية الصعبة.

وفي ظل الهدوء الذي شهدته مراكز الاقتراع نتيجة ضعف الإقبال أدلى الرئيس إمام علي رحمانوف بصوته في دوشنبه حيث أعلن أنه من المحتمل أن يرشح نفسه لولاية جديدة مدتها سبع سنوات بعد انتهاء الفترة الحالية العام القادم.

ويتوقع المراقبون أن يؤدي الفوز المرجح للحزب الديمقراطي الشعبي الذي ينتمي إليه رحمانوف إلى تشديد قبضته على الحكم الذي اعتلاه عام 1992. ووصف رحمانوف هذه الانتخابات بأنها أول انتخابات حرة حقيقية تجرى في طاجيكستان منذ اندلاع الحرب الأهلية بين العامين 1992 و1997 التي أودت بحياة نحو 100 ألف شخص.

ووعد الرئيس المواطنين بالمزيد من الإصلاحات الديمقراطية والسعي نحو التقديم الاقتصادي ورفع مستوى المعيشة ليضاهي الدول الأوروبية.

وأجرى رحمانوف (52 عاما) استفتاء عام 2003 لإدخال تعديلات دستورية تسمح للرئيس بتولي السلطة لفترتين رئاسيتين متعاقبتين مدة كل منها سبع سنوات. وتقول المعارضة إن رحمانوف لا يمكنه استغلال هذا التعديل لأنه يجب ألا يطبق قبل انتخاب رئيس جديد مطالبة بتنحيه العام القادم.

من جانبها وصفت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا التي أوفدت نحو 150 مراقبا الحملة الانتخابية بأنها سباق غير عادل يرجح كفة الحزب الديمقراطي الشعبي. كما انتقد المراقبون الأجانب الرقابة الشديدة التي تفرضها الدولة على حرية الإعلام.

كما جددت المعارضة وخاصة الإسلامية التي يمثلها حزب النهضة الإسلامي اتهاماتها للحكومة بأنها حسمت سلفا نتائج الانتخابات لصالحها. كما احتج زعماء المعارضة الذين أدلوا بأصواتهم في عدة مراكز اقتراع على دور وسائل الإعلام في الدعاية للرئيس بوصفه بأنه رجل السلام الأول في البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات