اتهمت سلطات الجمهورية القبرصية أمس الأربعاء تركيا بنشر المزيد من الدبابات شمال الجزيرة، رغم تصريحات أنقرة الداعية إلى المصالحة بين طرفي الجزيرة المقسمة إلى شطرين.

وقال وزير الدفاع القبرصي كوليس مافرونيكولاس إنهم رصدوا تحركات للجيش التركي الذي نقل للشمال دبابات أميركية مجهزة بشكل كامل وحديثة، بالإضافة إلى عدد كبير من ناقلات الجند المدرعة.

وأكد الوزير القبرصي أن هذه الآليات ليست تجهيزات بديلة بل مدرعات إضافية، معتبرا أن نقلها يزيد من حدة التوتر بين جانبي خط وقف إطلاق النار الذي يقسم الجزيرة منذ عام 1974.

وأشار إلى أن هذه التعزيزات تزامنت مع الانتخابات النيابية القبرصية التركية الأحد الماضي وفاز فيها حزب رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد علي طلعت المؤيد خطة سلام الأمم المتحدة لإعادة توحيد الجزيرة.

واعتبر مافرونيكولاس أن التحركات العسكرية التركية تثبت التناقض بين الأقوال والأفعال لدى الجانب التركي، كما أعاد اتهاماته لأنقرة بانتهاك قانون أميركي صادر عام 1988 وذلك من خلال نشر أسلحتها.

وكانت الجهود الدولية لإنهاء تقسيم قبرص المستمر منذ ثلاثين عاما قد توقفت منذ أبريل/نيسان العام الماضي، حين صوت القبارصة اليونانيون بكثافة ضد خطة تسوية اقترحتها الأمم المتحدة، وأيدها القبارصة الأتراك رغبة منهم في إنهاء العقوبات الدولية المفروضة عليهم.

وانضم القبارصة اليونانيون وحدهم إلى الاتحاد الأوروبي في الأول من مايو/أيار الماضي، أما القبارصة الأتراك فسينضمون إلى الاتحاد بعد توحيد الجزيرة.

وترفض أنقرة الاعتراف بالجمهورية القبرصية اليونانية قبل التوصل إلى حل كامل للجزيرة، وتعتبر أن هذه التسوية وحدها تتيح الخروج من هذا الوضع.

المصدر : الجزيرة + وكالات