القوات الروسية متهمة بارتكاب انتهاكات خطيرة ضد المدنيين الشيشان(الفرنسية-أرشيف)

قضت المحكمة الأوروبية اليوم بأن روسيا ارتكبت انتهاكات خطيرة من ضمنها عمليات تعذيب وقتل للمدنيين أثناء هجومها العسكري على الشيشان.
 
وأصدرت المحكمة ومقرها ستراسبورغ حكمها بعد أن ألقى ستة شيشان باللائمة على موسكو في مقتل أقاربهم أثناء هجمات وتفجيرات قام بها الجيش الروسي في الفترة من 1999-2000.
 
وطالبت المحكمة موسكو بدفع مبلغ 135.710 يورو (نحو 180 ألف دولار) كتعويض للمواطنين الشيشان الستة.

من جهة أخرى أعلن المقاتلون الشيشان أن مهلة وقف إطلاق النار المعلنة من جانب واحد قد انتهت مؤكدين أنهم سيعاودون العمليات الهجومية ضد القوات الروسية.
 
وبالمقابل أكد المسؤولون الشيشان الموالون للحكومة الروسية والذين شددوا الإجراءات الأمنية في الآونة الأخيرة وبالذات في المناطق الجبلية، أن الهدنة لم يكن لها أثر على أرض الواقع.
 
كما وصفت مجموعة من المقاتلين الشيشان في بيان على شبكة الإنترنت فكرة عقد طاولة مستديرة حول الشيشان كان أعلن عنها يوم أمس بمشاركة خمسين شخصية تضم رئيس الجمهورية الموالي لروسيا علي ألخانوف في شهر مارس/آذار القادم، بأنها "مهزلة".
 
واتهم المقاتلون المجلس الأوروبي ومنظم اللقاء أندرياس غروس بـ"الانضمام إلى صفوف المشاركين في إبادة الشعب الشيشاني"، مؤكدين أن مثل هذا الاجتماع "سيضر بمصداقية الحركة الدولية للدفاع عن حقوق الإنسان".


 
استئناف المحادثات
مسخادوف وباسييف ما بين قرار استئناف الهجمات ضد الروس وانتظار نتائج المحادثات (الفرنسية-ارشيف)
من جهة أخرى يتوقع أن يجري مندوبون روس غير حكوميين في لندن محادثات مع مبعوث شيشاني في سعيهم لإيقاف الحرب في الشيشان.

وقال فالنتينا ميلنيكوفا رئيس اتحاد جمعيات أمهات الجنود غير الحكومية إنه سيجتمع مع أحمد زاكاييف مبعوث  الزعيم الشيشاني أصلان مسخادوف, وذلك بمقر البرلمان الأوروبي بلندن، مؤكدا أنه سيستمع إلى مطالب المقاتلين وخططهم وشروطهم المسبقة.
 
وكانت مفاوضات مماثلة منعت من الانعقاد في بروكسل في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عندما أخفقت الحكومة البلجيكية في تزويد المقاتلين بتأشيرات دخول البلاد.

كما انتقد المسؤولون الروس بريطانيا مرارا لقرارها السماح لقناة تليفزيونية بإجراء مقابلة مع القائد الشيشاني شامل باسييف.
 
إضراب عن الطعام
وفي سياق منفصل أعلن عشرات اللاجئين الشيشان في أذربيجان إضرابهم عن الطعام لطلب المزيد من المساعدات من الأمم المتحدة.

واشتكى اللاجئون من أن المساعدات التي يتسلمونها من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة والبالغة 80 دولارا في الشهر لا تفي بمستلزمات المعيشة في مدينة باكوا الغنية بالنفط.
 
من جانبها اعترفت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بأن ما يتقاضاه اللاجئون الشيشان ليس كافيا، كما اعترفت بوجود سوء تغذية بين اللاجئين وأنها في ارتفاع مستمر.



وترجح بعض الإحصائيات أن يكون عشرات الآلاف من المدنيين الشيشان قتلوا كما قتل نحو 20 ألف جندي منذ شنت القوات الروسية هجومها على الأراضي الشيشانية عام 1994.

المصدر : وكالات