لا يعرف بعد شكل الحكم الذي تطالب به حركة آتشه الحرة بعد أن تنازلت عن مطلب الاستقلال (رويترز-أرشيف) 

استقبلت الحكومة الإندونيسية بحذر أنباء تنازل حركة آتشه الحرة عن المطالبة بالاستقلال التام, في الوقت الذي أبدى رئيس الوفد الإندونيسي في محادثات هلسنكي ويدولو أدي سوسيبتو الأمل في أن يتوصل الطرفان إلى "حل شامل وعادل" لمشكل إقليم آتشه.

 

ورغم أن تنازل مقاتلي حركة آتشه الحرة عن مطلب الاستقلال التام بتنظيم استفتاء لتقرير المصير تحت إشراف الأمم المتحدة -وهو مطلب ظلوا يدافعون عنه حوالي عشرين سنة- أحيا آمال تحقيق اتفاق وشيك, فإنه لا يعرف ماذا تعني الحركة بالضبط بتنازلها عن خيار الاستقلال وما إذا كان ذلك قبولا بمبدأ الحكم الذاتي الذي ظلت الحكومة الإندونيسية تقترحه حتى الآن.

 

وقد ذكرت مصادر قريبة من المفاوضات التي ستختتم اليوم أن الطرفين سيستأنفان محادثاتهما في شهر أبريل/ نيسان القادم بالعاصمة الفلندية هلسنكي.

 

حركة آتشه الحرة ما زالت تصر على انسحاب القوات الإندونيسية من الإقليم (رويترز-أرشيف)
مشكل التفاصيل

وقد أبدى رئيس لجنة الأمن والشؤون الخارجية في البرلمان الإندونيسي ثيو سامبواغا استعداد البرلمان لمناقشة خيارات أخرى حول الحكم الذاتي في آتشه إذا تخلت الحركة -حسب قوله- عن مطالب الاستقلال أو المطالبة باستفتاء حول مستقبل الإقليم السياسي.

 

كما أعرب سامبواغا عن استعداد السلطات الإندونيسية لإصدار عفو عن مقاتلي آتشه والسماح بعودتهم إلى الإقليم شرط أن تنهي الحركة وجودها السياسي.

 

من جهته أكد وزير الإعلام الإندونيسي سفيان جليل استمرار خلافات بين الطرفين بعد أن اقترح المقاتلون خيار "الحكم الذاتي" في الوقت الذي اقترحت فيه جاكرتا خيار "الحكم الخاص", مؤكدا حاجة السلطات إلى مناقشة هذا المفهوم.

 

غير أن الناطق باسم حركة آتشه الحرة في هلسنكي بختيار عبد الله أكد أن "القتال ما زال خيارا مطروحا" لكنه أضاف أن مطلب الاستقلال لم يعد يطرح على الطاولة وإلا لما انعقدت جلسة المحادثات", من دون أن يعني ذلك حسب قوله أن الحركة قبلت مبدأ الحكم الذاتي المقترح.

 

ورغم ترحيب السلطات الإندونيسية بتنازل حركة آتشه الحرة عن مطالب الاستقلال فإن ذلك لا يعني بالضرورة توقفا قريبا للقتال في الإقليم الذي أودى حتى الآن بحياة  12 ألف شخص منذ 1976.

 

كما أن الحركة ما زالت متمسكة بمطلب انسحاب حوالي خمسين ألف جندي إندونيسي من الإقليم, إضافة إلى احتمال أن تطالب بالسماح لها بالتحول إلى حزب سياسي يشارك في الانتخابات المستقبلية من أجل برلمان محلي.

المصدر : وكالات