توقعات بارتفاع عدد ضحايا زلزال كرمان الإيراني وتكرار ماساة بم (الفرنسية)

كثفت فرق الإنقاذ الإيرانية جهودها لإغاثة ضحايا ومنكوبي الزلزال المدمر الذي ضرب إقليم كرمان بجنوب شرق البلاد فجر أمس وأسفر حتى الآن عن وقوع ما لا يقل عن 550 قتيلا وأكثر 1500 جريح وتدمير قرى بأكملها وسط توقعات بارتفاع عدد الضحايا.
 
وقالت تقارير تلفزيونية إيرانية إن كثيرا من الضحايا أمضوا ليلتهم في العراء أو داخل الخيام في ظل أحول جوية سيئة وبرودة شديدة للطقس. وتعيق الأمطار التي يتوقع أن تستمر حتى الخميس القادم أعمال الإنقاذ سواء عبر البر أو الجو.
 
ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن محافظ كرمان محمد علي كريمي قوله إن فرق الإنقاذ تواجه صعوبات في الوصول إلى أربع مناطق معزولة في المنطقة الجبلية بسبب سوء الأحوال الجوية ووعورة الطرق وانقطاع الخطوط الهاتفية في كل المنطقة تقريبا.
 
ووجه الهلال الأحمر نداء للتبرع بالأغطية وأجهزة التدفئة والألبسة لحماية المنكوبين من البرد والمطر.
 
وعرضت دول مثل الولايات المتحدة وفرنسا وتركيا وباكستان تقديم مساعدات لإيران لتجاوز كارثة الزلزال. كما أعلنت الأمم المتحدة على لسان المتحدث باسم أمينها العام فريد إيكهارد استعدادها لتقديم المساعدة عبر تنظيم بعثة لتقويم احتياجات المناطق المتضررة.
 
لكن السلطات المحلية في كرمان أكدت عدم الحاجة في الوقت الحالي لتلقي أي مساعدات خارجية.
 
وأعاد الزلزال الأخير إلى الأذهان الذكريات الأليمة للزلزال المدمر الذي ضرب مدينة بم التاريخية القريبة قبل 14 شهرا فقط وأدى إلى مقتل نحو 31 ألف شخص.
 
تدمير قرى
الزلزال دمر قرى بأكلمها (الفرنسية)
وتسبب الزلزال الذي بلغت شدته 6.4 درجات على مقياس ريختر في تدمير نحو 40 قرية.
 
وقالت جمعية الهلال الأحمر إن الزلزال دمر بالكامل نصف القرى الأربعين التي ضربها والتي يسكنها أكثر من 30 ألف شخص.
 
وانتشلت فرق الإنقاذ الجثث من بين الأنقاض أمام مرأى القرويين المفجوعين الذين أصيب عدد كبير منهم بصدمة عصبية.
 
وقالت الهيئة الأميركية للمسح الجيولوجي إن مركز الزلزال كان على عمق 24 كيلومترا وهو أعمق كثيرا من مركز الزلزال السابق الذي ضرب بم في ديسمبر/كانون الأول 2003 الذي كان على عمق عشرة كيلومترات.

المصدر : الجزيرة + وكالات