أميركا وأوروبا تدعوان إلى مؤتمر دولي حول العراق
آخر تحديث: 2005/2/23 الساعة 08:10 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/2/23 الساعة 08:10 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/15 هـ

أميركا وأوروبا تدعوان إلى مؤتمر دولي حول العراق

بوش والرئيس الفرنسي ورئيس وزراء لوكسمبورغ (الفرنسية)
 
عرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة استضافة مؤتمر دولي لتعزيز الجهود الدولية لإعادة إعمار العراق، معلنين بذلك إنهاء خلاف عمره عامان بشأن الحرب على العراق.
 
وأعلن رئيس حكومة لوكسمبورغ جان كلود يونكر الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الأميركي جورج بوش عن خطط الاتحاد الأوروبي كي يشارك في استضافة مؤتمر دولي مع الولايات المتحدة بشأن العراق.
 
ولكنه قال إن على الحكومة العراقية توجيه الدعوة لمثل هذا المؤتمر. وقال إن الهدف من مثل هذا المؤتمر هو دعم التنسيق الدولي لمساعدة العراق.
 
وفي إشارة للخلافات الناتجة عن الحرب في العراق، قال بوش إن "الأهم تجاوز ذلك والتركيز على دعم الديمقراطية في العراق". وفي السياق نفسه حصل الرئيس الأميركي على تعهد حلف شمال الأطلسي (الناتو) بتقديم المساعدة في تدريب قوات الأمن العراقية.
 
وقال مسؤول في الحلف إن 15 دولة وعدت بإرسال فرق تدريب إلى العاصمة العراقية، وإن آخرين من بينهم فرنسا وألمانيا اللتان عارضتا حرب العراق عرضوا المشاركة في عمليات تدريب خارج البلاد أو المساهمة من خلال تمويل العملية.
 
لكن مساهمة بعض الدول ستكون صغيرة، إذ سترسل فرنسا على سبيل المثال ضابطا واحدا من مقر الناتو في بروكسل للمساعدة في إتمام المهمة، بينما ستكتفي لوكسمبورغ بمساهمة مالية. وتقول واشنطن إنها تقبل بذلك لأن الوجود الرمزي هو ما سيحسب في النهاية.
وقال الرئيس الفرنسي جاك شيراك خلال مؤتمر الناتو إن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة "شريكان حقيقيان"، بينما وصف جورج بوش الحلف بأنه "حجر الزاوية" في التعاون بين الطرفين.
 
على صعيد آخر اعتبرت القمة أن الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة مقدمة لتنفيذ خريطة الطريق التي تطرحها الولايات المتحدة سبيلا لإحلال السلام في الشرق الأوسط.
 
ودعت القمة الأوروبية الأميركية في بروكسل إلى ضرورة التنفيذ الفوري والكامل لقرار مجلس الأمن رقم 1559 القاضي بانسحاب القوات السورية من لبنان.
 
حلول وسط
قمة بروكسل حاولت رأب الصدع (الفرنسية)
وفي تنازل أميركي قال الرئيس بوش إنه ربما يدرس حلولا وسطا بشأن خطط أوروبية لرفع الحظر المفروض على الأسلحة للصين منذ العام 1989 شرط أن تأخذ هذه الخطط في الاعتبار المخاوف الأميركية بشأن تايوان.
 
ولم يخف بوش قلقه من خطط أوروبا لرفع الحظر المفروض على بيع أسلحة للصين، وحذر مسبقا من أن بيع السلاح إلى بكين قد يخل بالتوازن في العلاقات بين الصين وتايوان. 
 
في السياق نفسه قال الرئيس الفرنسي جاك شيراك "إن الحظر لم يعد له ما يبرره" لكنه يتعين على أوروبا والولايات المتحدة أن تتوصلا إلى اتفاق حول ما يجب عمله.
 
وفيما يتعلق بإيران قلل الرئيس الأميركي من أهمية ما أثير بشأن اعتزام بلاده مهاجمة إيران، بسبب إصرارها على المضي قدما ببرنامجها النووي.
 
وخلال قمة الناتو جدد بوش رغبته في المصالحة مع دول الاتحاد الأوروبي، حيث التقى نظيره الفرنسي شيراك الذي كان أشد معارضيه عند شن الحرب على العراق عام 2003.
 
وقد كرس بوش وشيراك المصالحة بينهما بتجاوز خلافاتهما بشأن العراق وتوحيد جهودهما للمطالبة بانسحاب "فوري" للقوات السورية من لبنان.
 
ويتوقع أن يلتقي بوش المستشار الألماني غيرهارد شرودر في ماينز اليوم الأربعاء ثم نظيره الروسي فلاديمير بوتين في براتيسلافا الخميس. وقد دعا بوش الرئيس الروسي إلى "تأكيد التزامه بالديمقراطية من جديد".
 
تظاهرات
تظاهرات تندد بالرئيس بوش في بروكسل (الفرنسية)
لكن الأجواء التصالحية لزيارة بوش لا تجد لها سندا شعبيا، فقد تظاهر حوالى 2000 شخص في أنحاء مختلفة من ألمانيا احتجاجا على زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش المرتقبة اليوم.
 
وقالت مصادر أمنية إن نحو 500 شخص تظاهروا في مدينة فيسبادن, وسط غرب البلاد, حيث توجد قاعدة أميركية من المقرر أن يزورها بوش.
 
وتظاهر 300 آخرون في مدينة ماينتس الألمانية حيث سيلتقي بوش المستشار الألماني غيرهارد شرودر. وفي العاصمة برلين تظاهر نحو 500 شخص, كما نظمت تظاهرة في شتوتغارت حيث يوجد مقر القيادة العامة للقوات الأميركية في أوروبا وفي مدن أخرى.
 
وكانت قد وقعت مواجهات بعد ظهر الثلاثاء بين الشرطة البلجيكية ومئات المتظاهرين الذين أرادوا الاحتجاج على زيارة الرئيس الأميركي إلى بروكسل.
 
وأوضحت تقارير صحفية أن 300 إلى 500 متظاهر تجمعوا بالقرب من مقر المجلس الأوروبي حيث التقى الرئيس بوش رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي في قمة استثنائية.
المصدر : وكالات