مناهضو بوش اعتبروا سياسته تدمر حقوق الإنسان (الفرنسية)

أجمعت أغلبية سكان الدول الأوروبية التي يزورها الرئيس الأميركي جورج بوش في إطار جولته الرامية لإزالة التوتر في العلاقات بين واشنطن وأوروبا, على أن الولايات المتحدة لا تمتلك الحق في الترويج للديمقراطية في العالم.
 
ففي استطلاع للرأي أجرته وكالة أسوشيتد برس للأنباء شككت شريحة واسعة من مواطني بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا في الدور الذي تلعبه واشنطن لاستمالة الأوروبيين إلى جانبها. وقالت الوكالة إن سكان كندا والمكسيك وكوريا الجنوبية شاركوا الأوروبيين الرأي في هذا الخصوص.
 
ففي بروكسل التي كانت محطة بوش الأولى في جولته الأوروبية التي تستمر خمسة أيام, قال الرئيس الأميركي إن نشر الديمقراطية في العراق وسوريا وإيران والممكلة العربية السعودية هو السبيل الوحيد للتخلص من "شرور الإرهاب" داعيا الاتحاد الأوروبي لطي صفحة الخلافات مع واشنطن بسبب غزو العراق والانضمام إلى الحملة العالمية لإرساء الديمقراطية.
 
وتطرق بوش إلى الصراع في الشرق الأوسط مشددا على ضرورة تطبيق الإصلاحات الديمقراطية في بلدان المنطقة دون فرضها. ودعا إلى تقديم المساعدة السياسية والاقتصادية والأمنية إلى ما سماها الديمقراطيات الفتية في العالم. كما حث بوش روسيا على تجديد التزامها بالديمقراطية ومبادئ القانون، وحث الاتحاد الأوروبي على وضع الإصلاحات في قلب الحوار مع موسكو.
 
بوش وشيراك شددا في بيان مشترك على ضرورة انسحاب سوريا من لبنان (الفرنسية)
وأشار بوش إلى ضرورة إنهاء ما أسماه الاحتلال السوري للبنان. ودعا سوريا إلى وقف دعم الجماعات المؤيدة للعنف في العراق والساعية إلى تدمير السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين, على حد تعبيره.
 
وأكد الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يعملان من أجل هدف مشترك وفوري، هو وضع حد للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني في إطار التزام مشترك بالتحرك لوقف دوامة العنف التي تعصف بالمنطقة. وأعرب بوش عن قلقه إزاء طموحات إيران النووية ورغبة الاتحاد الأوروبي في رفع حظر السلاح عن الصين.
 
غير أن عددا من المحللين السياسيين الأوروبيين يرون أن في انتظار الرئيس الأميركي الكثير من الجهود من أجل إعادة استقطاب الأوروبيين, مشيرين إلى أن الفجوة التي خلفها غزو العراق بدون تفويض دولي لا يمكن ردمها بسهولة, وستجبر واشنطن على تقديم الكثير من التنازلات.
 
وأوضح مايكل ماندلباوم أستاذ القانون الدولي في كلية جون هوبكنز للدراسات الدولية المتقدمة أن الصعوبات الدبلوماسية التي تنتظر بوش في أوروبا نابعة من شك الكثير من دول الاتحاد الأوروبي في سياسة الإدارة الأميركية الحالية.
 
وأظهر الاستطلاع أن الكثير من الفرنسيين لا يعارضون النهج "الديمقراطي" الذي يدعو بوش لتبنيه في العالم فحسب, بل طالب 80% منهم بمقاطعة البضائع الأميركية, وقال 10% منهم فقط إن البضائع الأميركية أفضل من الفرنسية.  

المصدر : أسوشيتد برس