إيران تصر على أن برنامجها النووي للأغراض السلمية (أرشيف)
 
حض قائد عسكري إسرائيلي حكومة رئيس الوزراء أرييل شارون على وضع القوات المسلحة على أهبة الاستعداد لشن هجوم على منشآت إيران النووية.
 
ورفض قائد سلاح الجو الإسرائيلي أليعازر شكدي في تصريحات نقلتها الإذاعة الإسرائيلية توضيح ما إذا كانت إسرائيل قادرة على شن مثل هذا الهجوم على غرار ما كانت عليه الحال في 1981 عندما دمر الطيران الإسرائيلي محطة نووية قرب بغداد.
 
وقال إنه يتعين على إسرائيل أن تدرس كل الخيارات قبل سلوك مسار قد يكون شائكا، غير أنه أضاف أنه ليس هناك متسع من الوقت للتقرير بشأن ذلك.
 
ورحبت إسرائيل الأسبوع الماضي بتطابق وجهات النظر مع واشنطن في هذا الإطار إثر التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأميركي جورج بوش عن المخاطر التي يشكلها البرنامج النووي الإيراني والخوف الذي يجب أن يشعر به الإسرائيليون من "تصريحات آيات الله الإيرانيين" بشأن أمن تل أبيب.
 
تحركات إيرانية
وفي إطار التحركات الإيرانية لاستئناف الحوار النووي مع الأوروبيين، أفاد مصدر دبلوماسي بأن كبير المفاوضين الإيرانيين حسن روحاني سيصل إلى باريس قبل نهاية هذا الأسبوع.
 
روحاني يحمل أطروحات جديدة للأوروبيين (رويترز)
وأضاف المصدر أن روحاني سيتوجه أيضا إلى برلين ولندن، وهي الدول الثلاث التي تجري مفاوضات شاقة مع طهران بشأن بنود اتفاق دائم محتمل وسط ضغوط من الولايات المتحدة التي تؤكد أن إيران تسعى إلى امتلاك السلاح الذري.
 
يتزامن الإعلان عن هذه الجولة مع رفض طهران صيغة تسوية أوروبية إزاء برنامج تخصيب اليورانيوم أو التفريط ببرنامجها النووي.
 
وأعلن أحد المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي سيروس ناصري أن "الأوروبيين يريدون من إيران وقفا كاملا للتخصيب لكنهم وأمام رفضنا الشديد راحوا يصرون في المفاوضات على إيران أن تقدم بديلا يتضمن مسألة التخصيب".
 
وحصلت فرنسا وألمانيا وبريطانيا في نوفمبر/تشرين الثاني على موافقة الجمهورية الإسلامية في إيران على تعليق كل أنشطة تخصيب اليورانيوم.
 
ووعدت الدول الثلاث إيران بتعاون نووي وتكنولوجي وتجاري مقابل ضمانات موضوعية بأن الأنشطة النووية الإيرانية ستبقى مدنية بحتة.
 
وطالب الرئيس الأميركي جورج بوش -الذي يزور بروكسل- طهران بوقف دعمها "للإرهاب" والتخلي عن سعيها إلى امتلاك القنبلة الذرية, مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه لا يزال يفضل تسوية دبلوماسية لهذه المسألة.
 
تباين أوروبي
وفي هذا الإطار تباينت تصريحات المسؤولين الأوروبيين إزاء موقف الولايات المتحدة من الجهود الدبلوماسية التي تبذلها كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا مع إيران لإقناعها بوقف برنامجها النووي.
 
فمن جانبه طالب الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية واشنطن بضرورة "إعطاء فرصة للدبلوماسية والالتزام مع إيران حتى النهاية"، مضيفا أنه "يحق" لطهران أن تتابع برامج نووية مدنية لتوليد الكهرباء.
 
إلا أن وزير خارجية بلجيكا كارل دي غوشيه اعتبر أن التهديد العسكري الأميركي بضرب إيران ربما يساهم في إقناعها بوقف برنامجها النووي. وقال لصحيفة دي مورغن البلجيكية "أعتقد أن ثمة فرصة حقيقية لنجاح المفاوضات لكن بفضل التهديد الأميركي فقط".

المصدر : وكالات