البوسنة تتقدم بطلبات للإفراج عن معتقلين في غوانتانامو
آخر تحديث: 2005/2/2 الساعة 17:08 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/2/2 الساعة 17:08 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/23 هـ

البوسنة تتقدم بطلبات للإفراج عن معتقلين في غوانتانامو

أعلن رئيس مجلس الوزراء البوسني عدنان ترزيتش أنه حصل على موافقة أعضاء المجلس للتقدم بطلب خلال يوم أو يومين إلى السلطات الأميركية للإفراج عن أربعة بوسنيين من أصل جزائري معتقلين في غوانتانامو إذا ثبت عدم وجود ملاحقة قانونية ضدهم.
 
وأوضح ترزيتش في مؤتمر صحفي بسراييفو أن طلب الإفراج عن الأربعة الذين يحملون الجنسية البوسنية لا يشمل جزائريين اثنين ستتقدم وزارة العدل بطلب إلى واشنطن لتسلمهما من غوانتانامو في إطار إجراءات تبادل المشتبه بهم لأن لهما قضايا قانونية مازالت قائمة في المحاكم البوسنية.
 
وقال إنه سيطلب من وزير العدل توضيحا بشأن تأخر التقدم بطلب لتسليم الجزائريين الستة إلى البوسنة. ويشكك مراقبون في قدرة الجانب البوسني على خوض مفاوضات مع الجانب الأميركي للإفراج عن المحتجزين البوسنيين في غوانتانامو نظرا للدور الكبير الذي تلعبه واشنطن في البوسنة، رغم أن ترحيل الجزائريين الستة كان انتهاكا واضحا من الحكومة البوسنية للدستور وقانون حقوق الإنسان وقرارات القضاء لإرضاء الولايات المتحدة.
 
وكانت أسر وأبناء الجزائريين تقدموا مظاهرة سلمية الاثنين الماضي لمطالبة وزير العدل البوسني بالتوقيع على طلب لإعادة آبائهم إلى البوسنة، غير مبالين بالبرودة الشديدة التي انخفضت معها الحرارة إلى ست درجات تحت الصفر.
 
ووعد الوزير سلوبودان كوفاتش بعد لقاء زوجات بعض الجزائريين الستة الذين يحمل أربعة منهم الجنسية البوسنية واثنين على إقامة دائمة بالعمل، بإيجاد مخرج قانوني لطلب إعادتهم إلى البوسنة.
 
غير أنه قال للجزيرة نت إنه لا يستطيع التوقيع على مثل هذا الطلب لأن تسليم المشتبه بهم من بلد لآخر يجب أن يتم بناء على قرار من المحكمة أو النائب العام, لكن في حالة المجموعة الجزائرية الوضع أصبح معقدا خصوصا أن الأربعة الذين يحملون الجنسية البوسنية أغلق ملف قضيتهم بعد إطلاق سراحهم، واقترح الوزير أن يتم التفاوض مع واشنطن عن طريق القنوات الدبلوماسية.
 
من جهتها اتهمت ناجا ديزداروفيتش زوجة المعتقل بوضلعة الحاج الذي يحمل الجنسية البوسنية, وزير العدل بالكذب وأنه وقع من قبل على طلبات بتسلم متهمين بوسنيين من كرواتيا وألمانيا.
 
وقالت ديزداروفيتش للجزيرة نت إنها ستواصل سعيها مع مجلس الوزراء ووزارتي الخارجية والعدل لمطالبتهم بالتدخل من أجل الإفراج عن زوجها لأنه والخمسة الآخرين برآء من تهمة الإرهاب.
 
وهددت ديزداروفيتش بأن المظاهرة قد تتحول إلى محاصرة مبنى مجلس الوزراء إذا لم تجد استجابة من المسؤولين البوسنيين. وكان مكتب المحاماة الأميركي الذي يدافع عن الجزائريين الستة أعلن الأسبوع الماضي إمكانية الإفراج عنهم إذا طالبت الحكومة البوسنية واشنطن بإعادتهم إلى سراييفو.
 
ودفع ذلك نحو 200 شخص من أهالي ومؤيدي المعتقلين الستة إلى التظاهر أمام مبنى مجلس الوزراء بعد أن ملوا وعود المسؤولين البوسنيين بالتفاوض مع السفارة الأميركية من أجل الإفراج عن المعتقلين حسب معظم الأهالي الذين قالوا إن هذه هي المرة الأولى التي يسمحون فيها للأطفال بالاشتراك في مظاهرة من أجل الإفراج عن آبائهم لأن المسؤولين البوسنيين لا يبالون باحتياجات 19 طفلا المادية والنفسية.
 
يذكر أن السلطات البوسنية اتهمت الجزائريين الستة بتهديد السفارتين الأميركية والبريطانية بسراييفو في أكتوبر/ تشرين الأول 2001 ثم أفرج القضاء البوسني عنهم بعد سجنهم على ذمة التحقيق لمدة ثلاثة أشهر لعدم كفاية الأدلة ضدهم. كما أصدرت هيئة حقوق الإنسان الحكومية قرارا بمنع ترحيلهم خارج البوسنة، لكن الحكومة البوسنية سلمتهم يوم 17 يناير/ كانون الثاني 2002 إلى الولايات المتحدة التي أودعتهم سجن غوانتانامو.
_____________
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة