البرادعي رأى أن جهود الأوروبيين لا يمكن أن تنجح بدون واشنطن (رويترز -أرشيف)
أكد المدير العام للوكالة الولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أن مفاوضات الدول الأوروبية الثلاث مع إيران لوقف برنامجها النووي لا يمكن أن تكلل بالنجاح إذا لم تشترك فيها الولايات المتحدة بشكل مباشر.
 
ودعا البرادعي في مقابلة مع مجلة "دير شبيغل" تنشر الاثنين إلى أن تلقي واشنطن بثقلها في المفاوضات التي تقودها بريطانيا وفرنسا وألمانيا قائلا إن جهود الأوروبيين لا يمكن أن تتوج بالنجاح إلا "إذا انضمت إليها الولايات المتحدة وألقت بثقلها في الميزان".
 
وقال البرادعي "نحتاج إلى جبهة مشتركة", مضيفا "إذا قرر المسؤولون الإيرانيون تطوير برنامج أسلحة نووية - وهو ما لم نجد له أدلة حتى الآن- فعندئذ قد يكون بإمكانهم امتلاك قنبلة في فترة سنتين إلى ثلاث سنوات تقريبا".
وأضاف أنه "لديهم ولا شك المهارة والبنى التحتية الصناعية" للقيام بذلك.
 
وفي الإطار نفسه عارض مدير الوكالة الدولية مبدأ شن عمل عسكري ضد إيران، وقال "سيقدم الإيرانيون بالتأكيد بعد شن هجوم إلى اعتماد السرية وسيصنعون قنبلة محددة الأهداف بأكبر قدر ممكن".
 
يأتي ذلك بعد أن قال الرئيس الأميركي جورج بوش في مقابلة مع تلفزيون (أيه.آر.دي) الألماني إن إيران تحاول استخدام رفض الولايات المتحدة الانضمام إلى المحادثات الأوروبية حول البرنامج النووي لطهران كذريعة لعدم التخلي عن تخصيب اليورانيوم.
 
ورفضت الولايات المتحدة نداءات أوروبية لدعم موقف الاتحاد الأوروبي بالمشاركة في المفاوضات مع إيران وتقديم حوافز لها لإنهاء أنشطة تخصيب اليورانيوم.
 
ولكن الرئيس الأميركي أعلن أنه سيعمل مع الأوروبيين ومع إسرائيل على تطوير ما وصفه بإستراتيجية فعالة لاحتواء إيران، مؤكدا أن الولايات المتحدة ستدعم إسرائيل إذا هددت طهران أمنها.
 
وحرص بوش عشية جولته التي يقوم بها حاليا في أوروبا على التأكيد على أنه لا يمكن استبعاد الخيار العسكري مطلقا ضد البرنامج النووي الإيراني، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه ليس الخيار الأول.
 
وأضاف في مقابلة أجراها معه التلفزيون البلجيكي قبل يومين أن "الدبلوماسية هي دائما الخيار الأول"، مؤكدا أن الهدف المشترك مع الأوروبيين هو أنه لا يجب أن يكون لدى إيران سلاح نووي.



 

المصدر : وكالات