حكومة غباغبو وافقت على اختصاص المحكمة الدولية رغم أنها لم توقع على المعاهدة المؤسسة لعملها (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت المحكمة الجنائية الدولية بلاهاي أن ساحل العاج أقرت اختصاصها للنظر في جرائم الحرب التي تكون ارتكبت على أراضيها منذ سبتمبر/أيلول 2002 تاريخ المحاولة الانقلابية على الرئيس لوران غباغبو.

 

غير أن المحكمة لم تذكر ما إذا كانت حكومة ساحل العاج طلبت من المحكمة التحقيق في جرائم الحرب أم لا، علما أن موافقة حكومة غباغبو على اختصاص المحكمة يعد سابقة إذ إنه لم يسبق لها التوقيع على المعاهدة المؤسسة لعملها قبل سبع سنوات.

 

وكانت صحيفة فرنسية نقلت في ديسمبر/كانون الأول الماضي عن تقرير أممي لم ينشر وجود حالات موثقة ومتكررة للتعذيب والمجازر والاغتصاب وخروقات أخرى لحقوق الإنسان ارتكبها الجانبان (الحكومة والمتمردون) بما في ذلك وجود مقابر جماعية.

 

القوات الفرنسية

على صعيد آخر أعلنت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشيل أليوت ماري أن "القوات الفرنسية يجب أن تبقى في ساحل العاج حتى أبريل/نيسان القادم" تاريخ نهاية مهمة القوات الأممية، وأن وجودها قد يستمر إلى ما بعد ذلك إذا طلبت ذلك الأمم المتحدة أو الدول الأفريقية أو الرئيس غباغبو.

 

وشددت أليوت ماري في لقاء مع صحيفة "لي زيكو" نشر اليوم على أن الرئيس غباغبو هو من طلب انتشار القوات الفرنسية وأن هذه القوات لن تمكث هناك إذا لم تكن تلك رغبته، وهو ما يتقاطع مع تصريحات الرئيس الفرنسي جاك شيراك سابقا بأن قوات بلاده ستمكث فقط إذا طلب منها ذلك وأن هدف باريس هو "الحفاظ على حد أدنى من الاستقرار والديمقراطية وليس غزو البلاد".

 

وقد اندلعت الأزمة في ساحل العاج في سبتمبر/أيلول 2002 في أعقاب محاولة انقلابية فشلت في الإطاحة بالرئيس غباغبو، لكنها مكنت العسكريين المتمردين من السيطرة على شمال البلاد.

 

وقد ظلت القوات الأممية -التي تشكل القوات الفرنسية رأس الحربة فيها بأربعة آلاف رجل- تفصل الشمال المتمرد عن الجنوب الذي يسيطر عليه غباغبو، قبل أن يسمح اتفاق ماركوسي (بفرنسا) عام 2003 بتشكيل حكومة وفاق وطني التي سريعا ما انهارت بعد هجوم قوات الحكومة على مواقع المتمردين في الشمال قبل أربعة أشهر.

المصدر : وكالات