مفاعل نووي إيراني صورته أجهزة الرصد الأميركية في 2002(أرشيف)

قال يفغيني بريماكوف الذي شغل منصبي رئيس الوزراء والاستخبارات الروسية (كي جي بي) في السابق، إنه لا يستبعد أن تشن واشنطن ضربات محددة ضد بعض المنشآت الإيرانية.
 
وأضاف بريماكوف الذي كان أحد أبرز صانعي السياسة الخارجية الروسية في الشرق الأوسط, في حديث للصحفيين بموسكو إن واشنطن لن تشن عملية برية واسعة النطاق  بسبب ما يجري على الأراضي العراقية.
 
في غضون ذلك قال العضو الديمقراطي الأميركي البارز رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ جو بيدن إن لدى الإدارة الأميركية ثلاثة خيارات بشأن إيران.
 
ولخص هذه الخيارات في أن تنضم واشنطن إلى الجهود الأوروبية الرامية إلى إقناع إيران بالتخلي عن طموحاتها النووية، وإلا فسوف يكون عليها إما أن تقبل طهران كقوة نووية أو تغزوها لمنعها من الحصول على السلاح النووي.
 
ولكنه أشار إلى أن واشنطن لن تستطيع غزو طهران في الوقت الحالي، لكنه أوضح أنه في حال فشل الجهود الدبلوماسية يمكن إحالة القضية إلى الأمم المتحدة حيث يمكن فرض عقوبات.
 
واشترط بيدن الذي كان يتحدث لشبكة فوكس نيوز الأميركية لنجاح جهود ألمانيا وفرنسا وبريطانيا في إقناع إيران بالتخلي عن طموحاتها النووية فرض عقوبات اقتصادية تشمل عقوبات على مبيعات النفط الإيرانية.

إلى ذلك هدد وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر أمس بإحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة في حالة فشل المفاوضات.
 
وقال فيشر في كلمة أمام المؤتمر الدولي حول موضوعات الأمن في ميونيخ إنه من الواضح أن "انهيار" المبادرة التي تتولاها ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والمسماة بالترويكا الأوروبية، يعني إحالة قضية إيران إلى مجلس الأمن.
 
واعتبر أن امتلاك إيران أسلحة نووية سيمثل تهديدا لإسرائيل، وحذر من أن "أي تصرف غير عقلاني" من جانب إيران مثل استئناف تخصيب اليورانيوم سوف يؤدي إلى انهيار مبادرة الترويكا الأوروبية.
 
آصفي (الفرنسية-أرشيف)
تحذير إيراني
وفي تطور مقابل حذرت طهران واشنطن من شن أي هجوم على منشآتها النووية، وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي إن طهران طالبت الترويكا الأوروبية بتحذير الأميركيين من اللعب بالنار، وأكد أن الأميركيين يدركون مدى القوة العسكرية لإيران.
 
ورفضت إيران التهديدات الأميركية والضغوط الأوروبية وقررت عدم التخلي عن مشروع بناء مفاعل نووي يعمل بالماء الثقيل مقابل الحصول على مساعدة أوروبية لبناء مفاعل بالمياه الخفيفة.
 
وأعلن آصفي أن بلاده لن تستبدل مفاعلها النووي للأبحاث الذي يعمل بالمياه الثقيلة تحت أي ظرف من الظروف. وأكد في مؤتمر صحفي بطهران أمس إصرار بلاده على المضي قدما في برنامجها النووي للأغراض السلمية برغم الضغوط الأميركية.
 
من جانبه قال نائب رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد سعيدي "إن المجلس سيعرض ويتبنى اقتراح قانون يلزم الحكومة والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بإنتاج جزء من الوقود الضروري للمحطات في البلاد"، وشدد على أن "إيران لن تقبل أبدا بالتخلي عن تخصيب" اليورانيوم. 

المصدر : وكالات