ثاباتيرو وشيراك يفتتحان حملة التصويت لصالح الدستور الأوروبي (رويترز)


انطلقت في إسبانيا حملة الاستفتاءات في أوروبا من أجل المصادقة على دستور الاتحاد الأوروبي بلقاء في مدينة برشلونة بين رئيس الحكومة الإسبانية خوسيه لويس ثاباتيرو والرئيس الفرنسي جاك شيراك.
 
وخلال هذا اللقاء الذي جرى أمس أمام المئات في قصر المؤتمرات بالمدينة ألقى كل من شيراك وثاباتيرو كلمتين لإعطاء دفع شعبي لخيار الاستفتاء، مشددين على أهمية الدستور الأوروبي بالنسبة لمستقبل الاتحاد.
 
وفي هذه التظاهرة، التي تخللتها فقرات غنائية وبثتها شبكة يورونيوز الأوروبية مباشرة، دعا الرئيس شيراك إسبانيا إلى أن "تفتح الطريق.. وتدل على الدرب" الواجب سلوكه, وأن تقول "نعم بكثافة" في الاستفتاء, "نعم حاسمة وأن تعطي المثال لكل أوروبا".
 

المئات يحضرون لقاء شيراك وثاباتيرو (رويترز)

وأكد الرئيس الفرنسي أنه في ظل عالم متعدد الأقطاب حيث تبرز قوى جديدة "فإن وحدة الأوروبيين هي التي ستصنع قوتهم. وبدون اتحاد سيضمحلون".
 
كما أكد ثاباتيرو "أن التصويت على الدستور هو إقرار بالنجاحات التي تحققت حتى الآن بل هو أيضا بادرة أمل", مذكرا بأن الاتحاد الأوروبي حرر القارة القديمة من الحرب والأنظمة الديكتاتورية.

وكان من المقرر أن يحضر هذه التظاهرة كل من رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلوسكوني والمستشار الألماني غيرهارد شرودر إلا أن ظروفا صحية حالت دون ذلك.
 
ويفتتح الإسبانيون في 20 فبراير/ شباط الجاري سلسلة الاستفتاءات للمصادقة على الدستور, التي ستجري بحلول نوفمبر/ تشرين الثاني 2006 كأبعد تقدير في عشر دول من الدول الـ25 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي اختارت الاستفتاء الشعبي بدلا من الإجراء البرلماني. وكانت لاتفيا أول بلد أوروبي يصادق على الدستور الأوروبي عن طريق التصويت في البرلمان.
 
نسبة المشاركة
ويبدو احتمال الفشل شبه معدوم في إسبانيا حيث تحظى "نعم" بتقدم ساحق لكن القلق الوحيد يتعلق بمستوى المشاركة حيث تتوقع بعض الاستطلاعات أن يشارك 46 % من الإسبانيين في الاستفتاء.
 
أما في فرنسا المدعوة إلى صناديق الاقتراع قبل فصل الصيف فإن الاستطلاعات الأخيرة تشير إلى تراجع خيار "نعم" وتنامي فريق المعارضين للمعاهدة الدستورية.
 
وقد بدا هذا التطور مثيرا للقلق ما دفع رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروزو مساء الخميس إلى توجيه نداء إلى الفرنسيين مفاده أن أوروبا "لن تكون أمرا ممكنا بدون فرنسا في قلب أوروبا".
 
ويرجح المتتبعون فوز خيار "لا" في بريطانيا التي ستكون آخر بلد يجرى فيه الاستفتاء في بحر العام 2006، في حين تبقى المنافسة على أشدها بين التأييد والمعارضة في هولندا وبولندا.

المصدر : وكالات