رفسنجاني يدعو أوروبا إلى عدم إضاعة فرصة المحادثات ويحذر واشنطن (الفرنسية)

أكد الرئيس الإيراني السابق هاشمي رفسنجاني الذي يرأس مجلس مصلحة تشخيص النظام في إيران، تمسك بلاده بالتكنولوجيا النووية وأنشطة تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية.
 
وقال في خطبة الجمعة إن طهران على استعداد لاتخاذ إجراءات لطمأنة المجتمع الدولي بأنها لا تسعى إلى امتلاك القنبلة الذرية، معتبرا أنه من غير العدل أن تستخدم غالبية كبيرة من الدول المتطورة الطاقة النووية للتزود بالكهرباء فيما يحظر ذلك على إيران.
 
ودعا الرئيس الإيراني السابق الاتحاد الأوروبي إلى عدم إضاعة فرصة المحادثات مع بلاده المتعلقة ببرنامجها النووي والتي انتهت إحدى جولاتها في جنيف أمس الجمعة، مشددا على ضرورة الثقة بين الجانبين قبل نهاية المهلة المحددة للمفاوضات التي أوشكت على النهاية، مشيرا إلى أن إيران ستواصل العمل على التكنولوجيا النووية عقب انتهاء المحادثات.
 
وحذر رفسنجاني من ناحية أخرى الولايات المتحدة من التورط في "مغامرة" عسكرية في إيران، مشيرا إلى أن واشنطن لن تثني المساعي الإيرانية للحصول على التكنولوجيا النووية.

وكان الرئيس الإيراني محمد خاتمي حذر يوم الخميس خلال احتفال بالذكرى الـ26 للثورة الإيرانية من أن بلاده ستتحول إلى "جحيم مستعر" إذا ما تعرضت لغزو أميركي.

المحادثات النووية
في غضون ذلك أنهى ممثلون من الاتحاد الأوروبي وإيران أمس جولة مفاوضات في جنيف بدأت يوم الثلاثاء الماضي في إطار جهود أوروبية للحصول على ضمانات إيرانية بأن طهران لن تستخدم برنامجها النووي للأغراض العسكرية.

ووصف مصدر دبلوماسي في جنيف ما تم إنجازه خلال المفاوضات -التي شارك فيها دبلوماسيون من فرنسا وألمانيا وبريطانيا- بالعمل الجدي الذي سيتواصل في الأيام القادم، مشيرا إلى أن المفاوضات عالجت كل المواضيع التي ينبغي معالجتها على حد قوله.
 
العمل مستمر داخل إحدى المنشآت النووية الإيرانية (رويترز-أرشيف)
في سياق متصل قالت مصادر دبلوماسية عقب المحادثات إن الاتحاد الأوروبي سيعرض على إيران إيفاد بعثة لتسهيل حصول طهران على مفاعل نووي يعمل بالمياه الخفيفة.
 
وأوضحت تلك المصادر أن العرض سيكون أول مبادرة ملموسة لحث إيران على العدول عن التزود بالسلاح النووي مقابل تعاون تكنولوجي وامتيازات تجارية.
 
ويعد المفاعل الذي يعمل بالمياه الخفيفة أقل خطورة في إنتاج السلاح النووي من المفاعل الذي يعمل بالمياه الثقيلة الذي يريد الإيرانيون بناءه، إذ يستطيع هذا المفاعل الأخير إنتاج كميات ضخمة من البلوتونيوم, العنصر الأساسي في صنع القنبلة الذرية.
 
وكانت طهران وافقت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي على وقف برنامجها ولكن بصورة مؤقتة فقط لأنها ترى أن من حقها مواصلة البرنامج النووي المدني. ويمكن استخدام اليورانيوم المخصب في صنع قنبلة ذرية وكذلك في تشغيل مفاعل نووي مدني الأغراض. 

المصدر : وكالات