ملف السجون السرية الأميركية هيمن على أعمال اجتماع الناتو (الفرنسية)

عبر وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) عن ارتياحهم لتوضيحات نظيرتهم الأميركية كوندوليزا رايس بشأن مسألة السجون السرية ومعاملة المشتبه فيهم بالإرهاب.

وقال الأمين العام للحلف ياب دي هوب شيفر في مؤتمر صحفي على هامش اجتماع وزراء خارجية الناتو في بروكسل إن رايس أزالت اللبس بشأن هذه المسألة المثيرة للجدل ولم تعد هناك حاجة للمزيد من النقاش في هذا الصدد.

من جهته أكد وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أن رايس طمأنت حلفاءها بأن الإدارة الأميركية ليس لديها تفسير مختلف لقوانين حقوق الإنسان الدولية عن الحكومات المتحالفة معها في كندا وأوروبا.

وقال شتاينماير إن هذا التصريح مهم لأنه يؤكد أن القانون الدولي يطبق على الجميع دون استثناء.

أما وزير الخارجية البلجيكي كاريل دي غوشت فاعتبر أن رايس أوضحت بطريقة مقنعة موقف بلادها من مسألة الرحلات السرية للطائرات المستأجرة من قبل وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، مشيرا مع ذلك إلى أنه لم تكن هناك أشياء جديدة قدمت خلال الاجتماع الذي عقدته الوزيرة الأميركية مساء أمس مع نظرائها الأوروبيين.

وأوضح دي غوشت أن رايس أكدت أن الولايات المتحدة تقيدت بثلاثة مبادئ وهي احترام القانون الدولي وسيادة الدول المعنية وكون السلطات لم تسمح بممارسة التعذيب على الإرهابيين المفترضين.

نفي مغربي

"
منظمة العفو الدولية كشفت عن وجود تعاون مخابراتي أميركي مغربي من خلال حديثها عن الإثيوبي بنيام محمد الحبشي الذي كان يقيم في إيطاليا ونقل عبر باكستان إلى أحد السجون المغربية "
وفي السياق نفت الحكومة المغربية وجود معتقلات سرية أميركية فوق أراضيها تؤوي أعضاء مفترضين في تنظيم القاعدة تم ترحيلهم من سجنيين سريين في أوروبا الشرقية.

جاء هذا النفي بعد مطالبة جمعيات حقوقية وشخصيات برلمانية الحكومة المغربية بالكشف عن هذه القضية.

وكانت منظمة العفو الدولية(أمنستي) قد كشفت عن وجود تعاون مخابراتي بين المغرب والولايات المتحدة الأميركية من خلال حديثها عن الإثيوبي بنيام محمد الحبشي الذي كان يقيم في إيطاليا، والذي تم ترحيله من مطار إسلام آباد إلى المغرب يوم 21 يوليو/ تموز 2001 على متن طائرة أميركية, وجاء في التقرير أن المعتقل الإثيوبي تعرض للتعذيب في أحد السجون السرية المغربية طيلة 18 شهرا.

المصدر : الجزيرة + وكالات